نصيحة.. إستخدم ملعقة صغيرة!

تنتشر الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والملح والسكر في الأسواق والمطاعم، وتجذب الناس بمذاقها اللذيذ وسهولة تناولها.

ومع تزايد الإقبال عليها، أشار الباحثون إلى أن هناك عوامل خفية قد تجعل من الصعب مقاومة الإفراط في تناولها، ما يدفع الكثيرين لإستهلاك كميات أكبر مما يحتاجه الجسم.

وأوضح الخبراء أن قوام الطعام يؤثر على شهيتنا وسلوكنا الغذائي، إذ تؤدي الأطعمة الطرية إلى استهلاك كميات أكبر بسبب سهولة مضغها وبلعها.

وتشترك الأطعمة، مثل البسكويت الذائب في الفم ورقائق البطاطس الهشة والخبز الأبيض الطري، في ملمسها اللين، لكن هذا القوام قد يكون عاملاً رئيسياً في الإفراط في تناول الطعام،.

وتتميز الأطعمة فائقة المعالجة بمحتواها العالي من الإضافات الصناعية والسعرات الحرارية والملح والسكر والدهون، ما يجعلها مغرية، لكنها قد تعزز الإفراط في الأكل.

وأوضح الخبراء أنه عندما نأكل، تبدأ المعدة في التمدد، مطلقة هرمونات الشبع التي تخبر الدماغ بالتوقف عن الأكل، لكن هذه الإشارات تستغرق وقتاً للوصول.

ونظراً لأن الأطعمة الطرية تستهلك بسرعة، فإننا نتناول المزيد منها قبل أن تصل إشارات الشبع إلى الدماغ.

وكشفت دراسة، نشرت في Cell Metabolism، أن الأشخاص الذين تناولوا نظاماً غذائياً غنياً بالأطعمة الفائقة المعالجة استهلكوا يومياً 500 سعرة حرارية إضافية مقارنة بمن تناولوا طعاما غير معالج.

وعلى مدار أسبوعين، زاد وزن المشاركين في المجموعة الأولى بمقدار كيلوغرام واحد، بينما فقدت المجموعة الثانية المقدار نفسه.

ولم يكن السبب في ذلك هو الطعم، إذ لم يجد المشاركون هذه الأطعمة أكثر لذة، بل تناولوها بمعدل أسرع مرتين.

وفي دراسة أخرى نشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، وُجد أن الأطعمة الطرية، سواء كانت فائقة المعالجة أم لا، تؤدي إلى استهلاك كميات أكبر لمجرد سهولة تناولها.

ودعم هذا الاكتشاف بحث نشر عام 2023 في المجلة الأوروبية للتغذية، حيث أظهر أن قوام الطعام يؤثر على كمية الاستهلاك أكثر من كونه معالجاً أم لا.

ولا يقتصر الأمر على الأطعمة، فالمشروبات تلعب دوراً مماثلا، حيث وجدت دراسة نشرت في المجلة الدولية للسمنة أن الأشخاص يستهلكون المشروبات الخفيفة، مثل الحليب المخفف، بنسبة 30٪ أكثر من المشروبات الكثيفة مثل الحليب الشبيه بالكاسترد، ما يؤدي إلى استهلاك 243 سعرة حرارية إضافية.

فالمشروبات الكثيفة تحتاج وقتا أطول للهضم، ما يساعد على الشعور بالشبع سريعا، بينما المشروبات الخفيفة تشغل مساحة أقل في المعدة، ما يعيق الإحساس بالامتلاء.

كيف تقلل من الإفراط في تناول الطعام؟

– تناول الطعام بوعي

تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز أو استخدام الهاتف قد يجعلك تأكل دون وعي.

وأظهرت دراسة سابقة أن الأشخاص الذين تناولوا الطعام أثناء تشتيت الانتباه، استهلكوا 10٪ أكثر في الوجبة نفسها، و25٪ أكثر في الوجبة التالية.

– استخدم أدوات مائدة مناسبة

كمت وجدت دراسة علمية أن استخدام ملعقة صغيرة يؤدي إلى تناول لقيمات أصغر وتقليل استهلاك الطعام بنسبة 8٪. بينما في المطاعم، أظهرت دراسة أخرى أن استخدام شوكة أكبر يساعد في الحد من الإفراط في تناول الطعام.

– امضغ طعامك أكثر

كشفت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين زادوا عدد مرات مضغهم بنسبة 150-200٪ استهلكوا طعاما أقل بنسبة 14٪. فالمضغ البطيء يطيل مدة تناول الوجبة، ما يمنح الجسم وقتا لإرسال إشارات الشبع.

يقرأون الآن