دولي

هدّدت إيران باستهدافها.. ما هي قاعدة دييغو غارسيا؟

هدّدت إيران باستهدافها.. ما هي قاعدة دييغو غارسيا؟

كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن مسؤولين أمنيين في إيران تلقوا أوامر باحتمال تنفيذ ضربة لقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي في حال أقدمت القوات الأميركية على مهاجمة إيران.

وأثار نشر ما لا يقل عن ثلاث طائرات أميركية من طراز بي-2 سبيريت، المعروفة باسم قاذفات الشبح في دييغو غارسيا، وهي طائرات قادرة على شن ضربات نووية دقيقة من دون إنذار مسبق حفيظة الجانب الإيراني الذي رأى أن نشر مثل هذه الطائرات يشير إلى أن الولايات المتحدة تنوي ضرب المنشآت النووية في البلاد.

وقال قائد الاستخبارات العسكرية البريطانية السابق فيليب إنغرام: "إيران لديها القدرة نظريًا على ضرب دييغو غارسيا. وهم يعلمون أن الولايات المتحدة سترد بتدمير الحرس الثوري الإيراني في جميع أنحاء إيران، الذي يعد العمود الفقري للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط".

ودييغو غارسيا هي جزيرة مرجانية في وسط المحيط الهندي على بعد نحو 1600 كم (1000 ميل) إلى الجنوب من الساحل الجنوبي للهند وسريلانكا. وهي جزء مما يعرف بمنطقة المحيط الهندي البريطانية (BIOT). يبلغ طول الجزيرة 60 كم وهي تطوق بحيرة ضحلة طولها 19 كم وعرضها 8 كم.

ومنذ تم تفريغ الجزيرة من سكانها بالقوة خلال سنوات ستينات وسبعينات القرن العشرين تم تحويل الجزيرة إلى قاعدة عسكرية لبريطانيا والولايات المتحدة.

و تتميز الجزيرة بموقع استراتيجي ممتاز، إذ تبعد مسافة 600 ميل عن مركز الاتصالات البريطاني في جزيرة غان شمالا، في حين تبعد حوالي 1000 ميل إلى الشرق من جزيرة سيشل، حيث توجد القاعدة الأميركية لتتبع الأقمار الصناعية. وعلى بعد 1250 ميلا منها إلى الجنوب الغربي تقع قاعدة فاكواس البريطانية في موريشيوس. كما أنها تبعد مسافة 67 ميلا إلى الجنوب الشرقي من جزر "ايغمونت". كذلك تقع جزيرة دييغو غارسيا في منتصف المسافة بين مركز الاتصالات الأميركي في طنورث-ويست كيب" في أستراليا، وأريتريا حيث كانت توجد قاعدة اتصالات أميركية كبيرة.

ومن العام 1965، أصبحت الجزيرة نقطة حساسة في الاستراتيجية الدولية، اتفقت بريطانيا والولايات المتحدة في ذلك العام على إنشاء قاعدة مشتركة فيها.

تستخدم الولايات المتحدة مركز اتصالاتها في القاعدة لرصد حركة الأسطول السوفييتي في منطقة المحيط الهندي، بعد أن أصبح ذلك الأسطول الأكبر من حيث الكم في تلك المنطقة في العام 1975، وقادرا على الإفادة من التسهيلات البحرية في عدن.

ولعبت القاعدة العسكرية على الجزيرة دوراً في الحرب الباردة وفي غزو أفغانستان عام 2001 وحرب الخليج الثانية وغزو العراق عام 2003. وما تزال القاعدة العسكرية في الجزيرة تلعب دوراً مهماً في العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط رغم الأهمية الكبيرة لقاعدة العديد الجوية في قطر.

يقرأون الآن