أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، قبول الاتفاق مع الحكومة السورية حقنا للدماء وتجنبا لحرب أهلية. وقال إن الحرب كانت مفروضة على قواته مشيرا إلى أنه سيذهب إلى دمشق لإتمام الاتفاق قبل الإعلان عن تفاصيله.
وأضاف أن قسد انسحبت من دير الزور والرقة إلى الحسكة لكنها لم تهزم أو تفشل وستحافظ على مكتسباتها.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقع على اتفاق جديد يقضي بوقف إطلاق النار بين القوات الحكومية السورية وقسد.
وينص الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
وينص الاتفاق أيضا على أن يتم تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا، مع دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
ويؤكد الاتفاق على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة ودمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي".
وأعلنت وزراة الدفاع السورية وقف إطلاق النار على كافة الجبهات والإيقاف الشامل للأعمال العسكرية بناء على الاتفاق بين الحكومة وقسد
وأكدت الوزارة فتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، مضيفة إلى بدء إعادة انتشار مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين.
ووجه الرئيس الشرع بوقف النار في منطقة الجزيرة وأوصى العشائر بالهدوء. وقال في تصريحات للصحفيين إنه تحدث مع مظلوم عبدي هاتفيا بعد تعذر وصوله اليوم بسبب الطقس على أن يتم إنجاز الاتفاق بكافة تفاصيله اليوم الإثنين.
وأضاف الرئيس السوري أن الاتفاق الذي وقعه الكترونيا عبر الهاتف هو اتفاق جديد مع مظلوم عبدي من روح اتفاق 10 مارس. وشدد على أن مؤسسات الدولة ستدخل محافظات شمال شرق سوريا الثلاث.
وفي السياق، بحث الرئيس السوري مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستجدات الأوضاع في سوريا. وأضافت وكالة "سانا" للأنباء أن الشرع أكد خلال اتصاله مع بارزاني على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.


