دولي

عُمان تجمع إيران وأميركا وسط ضغط عسكري وعقوبات جديدة

عُمان تجمع إيران وأميركا وسط ضغط عسكري وعقوبات جديدة

أعلنت إيران، الجمعة، الاتفاق على مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، عقب انتهاء جولة محادثات في سلطنة عُمان، وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها «إيجابية»، وجاءت في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد طهران.

وترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده في المحادثات، فيما قاد الوفد الأميركي ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، بمشاركة جاريد كوشنر.

وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي: «في أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظرنا»، مضيفًا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات، على أن يُبت لاحقًا في الآليات والتوقيت».

وأكد الوزير الإيراني أن المباحثات «تتركز حصريًا على الملف النووي»، مشددًا على أن طهران «لا تبحث أي ملفات أخرى مع الأميركيين»، في حين تتمسك واشنطن بضرورة إدراج برنامج الصواريخ البالستية ودعم إيران لتنظيمات مسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق.

وحضّ عراقجي الولايات المتحدة على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المسار التفاوضي، موضحًا أن الخطوات المقبلة ستُحدد بعد التشاور مع العاصمتين.

عقوبات جديدة رغم الحوار

وفي المقابل، لم تصدر واشنطن تعليقًا رسميًا على نتائج الجولة، لكنها أعلنت عقب انتهائها فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كيانًا وشخصين و14 سفينة.

وتُعد هذه الجولة الأولى من نوعها منذ أن شنّت الولايات المتحدة، في يونيو الماضي، ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يومًا التي اندلعت عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران.

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن المفاوضات جرت بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العُمانية صورًا للوزير بدر بن حمد البوسعيدي وهو يلتقي الوفدين بشكل منفصل.

غير أن موقع أكسيوس نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر.

وقال البوسعيدي عبر منصة إكس إن «مباحثات جدية للغاية» جرت في مسقط، واصفًا إياها بأنها «مفيدة لتوضيح موقفي الطرفين وتحديد مجالات التقدم الممكن».

تصعيد عسكري وضغوط متبادلة

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة، فيما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع مصوّر لوكالة الأنباء العُمانية انضمام قائد القيادة المركزية الأميركية سنتكوم، الأدميرال براد كوبر، إلى الوفد الأميركي.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الوفد الأميركي يسعى إلى «صفر قدرات نووية» لإيران، محذّرة من أن لدى ترامب «خيارات غير دبلوماسية».

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها ذو طابع مدني.

وفي مواقف دولية متباينة، أعلنت الصين دعمها لإيران في «الحفاظ على سيادتها وحقوقها»، فيما أعربت قطر عن أملها في التوصل إلى «اتفاق شامل»، بينما دعا وزير الخارجية الفرنسي طهران إلى تقديم «تنازلات كبيرة» ووقف «زعزعة استقرار المنطقة».

يقرأون الآن