دولي

فضيحة إبستين تطارد لندن… وجونسون يطالب بسجن دبلوماسي بارز

فضيحة إبستين تطارد لندن… وجونسون يطالب بسجن دبلوماسي بارز

دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إلى سجن السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، على خلفية صلاته بالممول الأميركي سيئ السمعة جيفري إبستين.

وجاءت تصريحات جونسون عقب إعلان الشرطة البريطانية، الجمعة، تنفيذ عمليات تفتيش ضمن تحقيق جنائي يتعلق بعلاقات ماندلسون مع إبستين. وكان قد أُعلن عن فتح التحقيق رسميًا يوم الثلاثاء، بعد تقارير إعلامية كشفت أن ماندلسون أرسل وثيقة حكومية بريطانية داخلية إلى إبستين عام 2009، حين كان يشغل منصب وزير الأعمال في حكومة رئيس الوزراء آنذاك غوردون براون.

وفي مقالة نشرها في صحيفة ديلي ميل، كتب جونسون:

«من بين جميع حالات الفساد التي مارسها ماندلسون وتم كشفها في ملف إبستين، فإن أكثرها فظاعة حتى الآن هو سلوكه خلال الأزمة المصرفية لعام 2008».

وأضاف:

«كان يمرر بانتظام معلومات حكومية سرية إلى إبستين، رغم أنه مصرفي أجنبي… إذا كان هذا صحيحًا، فأعتقد أنه يجب أن يُسجن على هذه الجريمة وحدها».

اتهامات بتقويض الحكومة البريطانية

ورأى جونسون أن إرسال الوثائق السرية لم يكن أسوأ ما قام به ماندلسون، متهماً إياه أيضًا بتقديم مشورة مباشرة للمصرفيين الأميركيين حول كيفية التأثير على سياسات الحكومة البريطانية المتعلقة بمكافآت المصرفيين عقب الأزمة المالية العالمية.

وكتب جونسون:

«اتصل ماندلسون بوزير الخزانة وهدّده بلطف. من الواضح أنه كان ينحاز سرًا إلى جانب المصرفيين الأجانب ضد حكومته، في وقت كان فيه ملايين البريطانيين يعانون بسبب ما فعله هؤلاء المصرفيون».

انتقادات لتعيينه سفيرًا في واشنطن

وأعرب جونسون عن صدمته من تعيين ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة عام 2024، مشيرًا إلى أن هذا التعيين جاء بطلب من رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر، رغم معرفة حكومية مسبقة بعلاقات ماندلسون بإبستين، بحسب تعبيره.

وطالب جونسون ستارمر بـنشر جميع الوثائق والمراسلات المتعلقة بتعيين ماندلسون في المنصب الدبلوماسي، معتبرًا أن القضية تمس الشفافية والثقة العامة.

وختم جونسون مقاله بالقول:

«يبدو الأمر برمته وكأنه مؤامرة فساد ضخمة… لأنه كذلك بالفعل».

خلفية القضية

ويُذكر أنه في عام 2019، وُجّهت إلى جيفري إبستين تهم الاتجار الجنسي بالقاصرين في الولايات المتحدة، قبل أن يُعثر عليه متوفيًا داخل زنزانته في يوليو من العام نفسه، حيث خلص التحقيق الرسمي إلى أنه انتحر، ما فتح الباب أمام موجة تحقيقات وتسريبات طالت شخصيات سياسية واقتصادية بارزة حول العالم.

يقرأون الآن