سوريا آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

فرنسا تكشف موقفها من أموال رفعت الأسد ودورها في إبعاد «قسد» عن حزب العمال الكردستاني

فرنسا تكشف موقفها من أموال رفعت الأسد ودورها في إبعاد «قسد» عن حزب العمال الكردستاني

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية لـ«تلفزيون سوريا» إن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يمثل «أفضل فرصة متاحة للطرفين» في المرحلة الحالية، مؤكداً أن باريس تعمل بشكل نشط على تقريب وجهات النظر لضمان نجاحه.

وأوضح المتحدث أن فرنسا تقف على مسافة واحدة من الجانبين، مشيراً إلى أن العلاقة الخاصة مع «قسد» تعود إلى نحو عشر سنوات من التعاون المشترك في محاربة تنظيم داعش، وهو ما يفسر الدور الفرنسي في تسهيل التواصل لا أكثر.

وشدد الدبلوماسي الفرنسي على أن تنفيذ الاتفاق يواجه تحديات كبيرة، لكنه اعتبره «ضرورياً» لضمان استمرار مكافحة داعش وتأمين السجون، مؤكداً أن بلاده ستواصل نقل الرسائل بين الطرفين لتذليل العقبات.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن باريس تتشارك مع قيادة إقليم كردستان العراق موقفاً واضحاً بضرورة ابتعاد قائد «قسد» مظلوم عبدي عن حزب العمال الكردستاني، مضيفاً: «نقلنا هذه الرسالة بوضوح إلى مظلوم عبدي خلال لقائنا معه».

ولفت إلى أن عبدي ينظر إلى الاتفاق مع الحكومة السورية باعتباره فرصة للتحرر من نفوذ «بي كي كي»، والانتقال إلى دور سياسي أوسع، «كرجل دولة لا كجنرال فقط»، على حد تعبيره.

وفي الشأن السياسي الأوسع، كشف المتحدث أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يبدي رغبة قوية في زيارة سوريا قريباً، برفقة وفد من الشركات الفرنسية المهتمة بالاستثمار والمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

وحول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، أعرب عن أمل باريس في أن تحترم إسرائيل القانون الدولي، لا سيما فيما يتعلق بهضبة الجولان، مؤكداً دعم فرنسا لوحدة سوريا وسيادتها ورفضها أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية.

وأضاف أن السوريين والإسرائيليين «منفتحون على جولة جديدة من المفاوضات»، مشيراً إلى استعداد باريس لاستضافة هذه الجولة، من دون تحديد موعد لها حتى الآن.

وفيما يخص أحداث العنف في الساحل السوري ومحافظة السويداء، شدد المتحدث على أنه «لن يكون هناك إفلات من العقاب مرة أخرى في سوريا»، داعياً الحكومة إلى محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات.

وأشار إلى أن تشكيل لجان التحقيق السورية وما تبعها من توقيفات وإحالات إلى القضاء، إضافة إلى بدء الجلسات العلنية لمحاكمات الساحل في نوفمبر 2025، تمثل «خطوات مهمة على طريق العدالة».

أما بشأن أموال رفعت الأسد الموجودة في فرنسا، فأكد المتحدث أن باريس تدرس آليات إعادتها إلى السوريين، موضحاً أن هناك مباحثات جارية لنقل نحو 32 مليون يورو إلى دمشق، وهي أموال ناتجة عن بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية.

ونقلت صحيفة «ذا ناشيونال» عن مصدر دبلوماسي فرنسي أن الهدف من هذه الخطوة «إعادة الأموال التي نهبها نظام فاسد إلى الشعب السوري»، على أن تُخصص لتمويل مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.

يقرأون الآن