عكست أسواق الخليج اتجاهاتها المبكرة عند الإغلاق اليوم، إذ اتخذ المستثمرون موقفا حذرا في جلسة متقلبة قبل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها يوم الخميس.
وتراجع مؤشر البورصة السعودية 0.7 بالمئة بعد انتعاش متواضع في الجلسة السابقة، مع اتساع عجز ميزانية المملكة على أساس ربع سنوي بسبب ارتفاع النفقات.
وكانت الخسائر واسعة النطاق مع تراجع سهم شركة الاتصالات السعودية 2.1 بالمئة وسهم شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو 0.5 بالمئة.
وذكرت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر تجارية، أن أرامكو باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف للغاية من مصنع الجافورة للغاز الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار إلى شركات أميركية كبرى ومصفاة هندية، قبل أول عملية تصدير لها في وقت لاحق من هذا الشهر.
واوضح أنطوان نداف، المدير الإقليمي لشركة جيف تريد، إن السوق في وضع جيد للاستفادة من أساسياتها القوية مع تراجع الضغوط الخارجية.
وفي دبي، انخفض مؤشر الأسهم الرئيسي 0.6 بالمئة، بعد ارتفاعه اثنين بالمئة تقريبا في الجلسة السابقة.
وتأثر بنك الإمارات دبي الوطني بانخفاض أسهم البنوك، إذ سجل أكبر انخفاض يومي له في ما يقرب من ثلاثة أشهر ليتراجع بأكثر من أربعة بالمئة، بينما نزل بنك دبي الإسلامي 1.6 بالمئة.
وأنهى مؤشر سوق أبوظبي تداولاته دون تغيير، محافظا على مكاسبه بعد انتعاشه في الجلسة السابقة من موجة بيع استمرت يومين عند مستويات قياسية. وانخفض سهم شركة أدنوك للغاز 0.3 بالمئة، في حين ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري 0.3 بالمئة، مواصلا ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين.
وأشار نداف إلى أن سوق أبوظبي لا تزال تتمتع بإمكانيات صعودية مدعومة بنتائج قوية في الربع الرابع وتوقعات اقتصادية قوية، على الرغم من أن تقلبات أسعار النفط لا تزال تشكل نقطة رئيسية للملاحظة. وحومت أسعار النفط، التي تعد محفزا رئيسيا لأسواق الخليج، بالقرب من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات جراء أي تصعيد عسكري مع اقتراب جولة أخرى من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع المؤشر القطري 0.1 بالمئة مدفوعا بصعود أسهم البنوك. وصعد سهم بنك قطر الوطني أكبر بنك في المنطقة 0.5 بالمئة، مواصلا زخمه من أفضل أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر تشرين الأول في الجلسة السابقة.
وأعلنت شركة فايف سي إنفستمنت بارتنرز الأمريكية للاستثمار الائتماني الخاص عن شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.9 بالمئة بعد موجة بيع قادتها أسهم البنوك. وانخفض سهم البنك التجاري الدولي أكبر بنك خاص في البلاد 1.3 بالمئة.
ونزل سهم مجموعة طلعت مصطفى 1.6 بالمئة، ليعكس مكاسب الجلسة السابقة، بعد أن أعلنت شركة التطوير العقاري أمس الاثنين عن ارتفاع أرباحها السنوية 43 بالمئة وحصلت على ترقية إلى فئة الشركات متوسطة الحجم ضمن مؤشر فوتسي راسل لسلسلة مؤشرات الأسهم العالمية.
وقال صندوق النقد الدولي إن مجلس إدارته سيعقد اجتماعا في 25 شباط لمراجعة برنامج التسهيل الممدد للصندوق في مصر وهي خطوة قد تفتح الباب أمام صرف 2.3 مليار دولار.


