لبنان

سلام أكّد الالتزام بإعمار الجنوب: بتنا بأقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي

سلام أكّد الالتزام بإعمار الجنوب: بتنا بأقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي

أشار رئيس الحكومة ​نواف سلام​، خلال كلمته في ​الإفطار الرمضاني​ في ​السراي الحكومي​، إلى "أننا نلتقي اليوم بعد مرور عام على نيل حكومتنا ثقة البرلمان وبدء عملها، ولقد كانت سنة غير عادية من حيث الأحداث والتحديات، ف​لبنان​ خرج من حرب مدمرة إلا أن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة".

وأوضح أنّه "لعقود طويلة سادت ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة والمحاسبة، وقد عمّق هذا الواقع انعدام الثقة بالدولة سواء لدى المواطنين الذين يقوم عليهم العقد الاجتماعي ومشروعية الحكم أو لدى الأشقاء العرب والمجتمع الدولي".

ولفت سلام، إلى أنّه "بعد سنة (من بدء عمل الحكومة) نحن لا ندّعي أننا حققنا المعجزات، فنحن ندرك أن معاناة الناس أكبر من أي إنجاز يمكن أن نذكره اليوم، لكن لا بد لنا من التأكيد أننا بوضعنا الأسس اللازمة للتصدي لهذه التحديات، فقد بدأنا بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع".

وذكر أنّ "في نهاية العام الماضي أنجز الجيش المرحلة الأولى من الخطّة جنوب نهر الليطاني، وهي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة فلها منّا أكبر تحية".

وقال سلام: "في جلسة الحكومة التي انعقدت أبلغنا الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح أي شمالاً بين نهريّ الليطاني والاوّلي، وتساءل البعض عن المدة المطلوبة، وهذه المهمة قابلة للتحقيق في 4 أشهر إذا توفّرت لقوّاتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة التي تأمّنت عند تنفيذ المرحلة السابقة".

وشدد على أنّ "التزام حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب هو التزام ثابت منذ اليوم الأول ولهذا ما عدت الى الجنوب ثانية إلا وقد تأكدت أنني أعود اليه ومعي ما هو أثقل وأصدق من الوعود: مشاريع محددة ومسارات تنفيذ وتمويلًا مخصّصًا بدأنا بتأمينه وخططًا تُترجَم على الأرض".

وأضاف سلام: "اليوم أستطيع القول انّنا ومقارنة بكل مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاث انهيارات اقتصادية في التاريخ الحديث".

وأوضح أنّ "مشروع قانون الفجوة الماليّة بات بحوزة البرلمان، ونحن لسنا منفتحين على نقاشه فحسب بل على أية تعديلات قد تسمح بتحسينه وتطويره".

إلى ذلك، أشار سلام إلى أنّه "ليس من مصلحتنا بأيّ صورة من الصور ولن نقبل بأن ينجر لبنان إلى مغامرة أو حرب جديدة، وأملنا بأن يتمتّع الجميع في هذا الشهر الفضيل بالعقل والعقلانيّة والحكمة والوطنيّة فتعلوا عندهم مصلحة لبنان فوق أي حساب آخر".

وتابع سلام: "من البديهي أن عمر الحكومة سينتهي مع إنجاز الاستحقاق الانتخابي، وما أنجزناه قد لا يلبي كل طموحاتنا، ولكن ما يهمنا هو أنّ نكون قد وضعنا البلاد على طريق إعادة بناء الدولة ومؤسساتها واستعادة ثقة المواطن بها، وأملنا أن نكون قد نجحنا بعكس مسار الانهيار وفتحنا آفاقاً جديدة أمام شبابنا".

يقرأون الآن