قال العميد حميد رضا مقدم فر، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، إن إيران بخلاف الولايات المتحدة وإسرائيل قد تهيأت لحرب طويلة الأمد، مؤكداً أن مرور الوقت في هذه المواجهة يصب في مصلحة المكاسب العسكرية الإيرانية.
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة، رغم ما وصفه بـ"جرائم الحرب الواسعة"، لم تتمكنا من تحقيق الأهداف التي كانتا تسعيان إليها، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الإيرانية وقدرة النظام والشعب الإيراني على الصمود فاجأت الطرفين.
وأوضح مقدم فر أن الضربات الإيرانية تختلف – بحسب تعبيره – عن "الهجمات العمياء" التي تشنها إسرائيل، مؤكداً أن الصواريخ الإيرانية قادرة على إصابة أهدافها بدقة بعد إحداث خلل في منظومات الدفاع لدى الخصم.
وقال إن لدى طهران معلومات تشير إلى أن مخزون "العدو" الهجومي والدفاعي في وضع غير مناسب، وإن طول المدة اللازمة لإنتاج صواريخ الدفاع الجوي تسبب في حالة قلق داخل منظومة القيادة العسكرية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن إيران استهدفت خلال الأيام الماضية مقر هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي ثلاث مرات، إضافة إلى قواعد جوية ورادارات استراتيجية إسرائيلية وأميركية، وفق قوله.
وأضاف أن إيران استهدفت أيضاً أحد مقار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى مقتل عدد من مسؤولي الارتباط في مكتب رئاسة الوزراء الذين كانت مهمتهم التنسيق مع قيادة سلاح الجو.
كما تحدث عن إسقاط طائرات مسيّرة متطورة، وإسقاط مقاتلات أميركية من طراز إف-15، لافتاً إلى أن إيران تعمل على إجراء هندسة عكسية لبعض التقنيات العسكرية التي حصلت عليها، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.
وأكد أن دول المنطقة وشعوبها، بما في ذلك دول الخليج، تُعد – بحسب وصفه – أصدقاء لإيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران لن تتردد في استهداف مصالح أعدائها إذا اقتضى الأمر.
وختم بالقول إن اغتيال المرشد الإيراني السابق لم يؤدِّ إلى إضعاف إيران كما كان يتوقع خصومها، بل أدى – على حد تعبيره – إلى زيادة العزم لدى الشعب الإيراني ومنظومته العسكرية على مواصلة القتال والانتقام.


