تداولت خلال الساعات الماضية تقارير إعلامية عن تحشيدات عسكرية على الحدود السورية اللبنانية، في ظل التصعيد الإقليمي المتزامن مع الحرب التي يواجهها لبنان نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب ما نقلته عدة مصادر إعلامية بارزة، من بينها وكالة رويترز، فقد أثيرت مخاوف من أن تكون هذه التحشيدات مرتبطة بفصائل مسلحة موجودة في سوريا، بينها مقاتلون أجانب من الإيغور والشيشان، مع حديث عن احتمال استخدامهم للضغط على حزب الله أو حتى محاولة التسلل إلى الأراضي اللبنانية.
وأثارت هذه الأنباء قلقاً إضافياً لدى اللبنانيين، لا سيما في ظل موجات النزوح من جنوب لبنان باتجاه مناطق البقاع والشمال، وهي المناطق القريبة نسبياً من الحدود السورية، ما جعلها محور التكهنات حول أي تطورات أمنية محتملة.
في المقابل، نفت مصادر خاصة لـ"وردنا" وجود تحشيدات عسكرية بالمعنى الذي يشير إلى نية اجتياح الأراضي اللبنانية. وأكدت هذه المصادر أن ما يجري هو انتشار أمني يهدف إلى ضبط الحدود ومنع أي خروقات في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأضافت المصادر أن إجراءات مشابهة تشهدها أيضاً الحدود السورية العراقية، في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية ومنع تحركات غير منضبطة للفصائل المسلحة أو عمليات تسلل محتملة.
كما كشفت المصادر عن حصول اتصالات على مستوى رفيع بين الجانبين السوري واللبناني خلال الفترة الأخيرة، تخللتها تطمينات متبادلة بشأن الوضع الحدودي، والتأكيد على عدم وجود نية لأي تصعيد بين الطرفين.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع السورية في بيان لها أن انتشار وحدات من الجيش السوري على الحدود يأتي لأهداف أمنية بحتة، في ظل التصعيد الكبير الذي تشهده المنطقة، على وقع التوترات والحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.


