لبنان

خاص - بيروت في مواجهة التحولات.. هذه أبعاد تمديد البرلمان وموقف الرئاسة من سلاح حزب الله

خاص - بيروت في مواجهة التحولات.. هذه أبعاد تمديد البرلمان وموقف الرئاسة من سلاح حزب الله

تصوير عباس سلمان

أكد الصحافي وجدي العريضي أن التمديد لمجلس النواب اللبناني لمدة سنتين لم يكن مفاجئاً، بل استند إلى معطيات مسبقة تشير إلى أن قانون الاغتراب كان سيفجر الانتخابات، أو أن تطورات أمنية دراماتيكية ستحول دون إجرائها، وهو ما حدث بالفعل عبر الحرب الطاحنة التي لا أفق لها ولا حدود.

وأشار العريضي إلى أن هذا التمديد، وخلافاً لما يروج له، لم يكن نابعاً من إرادة داخلية فحسب، بل جاء تلبية لرغبة إقليمية ودولية من السعودية وأميركا واللجنة الخماسية؛ لضمان بقاء الحكومة التي تتابع ملف سلاح حزب الله، وهو الأمر الذي يحظى بإجماع تلك الدول المعنية بالملف اللبناني.

وأضاف العريضي أن المعلومات تشير إلى أن الحرب طويلة وتداعياتها من خراب ودمار ستمتد لأكثر من عام، وستؤدي إلى تحولات دراماتيكية على مستوى المنظومة السياسية وإنهاء الجناح العسكري لحزب الله، مع ما يتبع ذلك من ارتدادات على الداخل اللبناني.

كما لفت إلى الارتباط الوثيق مع دول الخليج، حيث يعيش نحو 600 ألف لبناني يشكلون عصب الاقتصاد، مشيداً بموقف رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور ومواقف قادة دولة الإمارات، وعلى رأسهم الشيخ محمد بن زايد وحاكم دبي، الذين أبدوا دعماً للمقيمين اللبنانيين انطلاقاً من قيم النبل والفروسية. وحذر العريضي من أن لبنان أمام أزمة اقتصادية واجتماعية واستثمارية شاملة، مما جعل التمديد ضرورة لبقاء الحكومة، وليس مجرد إجراء بسيط "بشحطة قلم" أو تمديداً تقنياً لأشهر.

وعلى صعيد آخر، وصف العريضي موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالحاسم والجازم، حيث حمّل الجميع مسؤولية تلكؤ وتباطؤ الدولة في نزع سلاح حزب الله.

وأوضح أن الرئيس كان واضحاً في تسمية الأشياء بأسمائها واتهام الحزب بجر لبنان إلى الحرب، وهو موقف يسجل للتاريخ كأول رئيس جمهورية يدخل في هذه الأجواء دون مواربة أو مهادنة أو مساومة.

وختم العريضي بالقول إننا أمام محطة جديدة ستترك تداعياتها على حزب الله الذي قد يهاجم الرئيس، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب سلطة مركزية وحكومة قوية لمجابهة التحديات، وإلا فإن المجتمع الدولي سيكون له كلام آخر إذا لم تقم الدولة بواجباتها.

يقرأون الآن