توجّه علي الغزاوي، لمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، في بيان، إلى اللبنانيين عمومًا، وأبناء زحلة والبقاع خصوصًا، والمسلمين في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، بأصدق آيات التهنئة والتبريك، سائلًا الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة على الجميع بالخير واليُمن والبركات، وأن يتقبّل من الصائمين صيامهم وقيامهم وسائر أعمالهم الصالحة.
وأشار إلى أن العيد يأتي هذا العام في ظل ظروف دقيقة وصعبة يمرّ بها لبنان، في ظل الأزمات المتراكمة وتداعيات الحرب التي أثقلت كاهل الوطن وأبنائه، ما يستوجب التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز روح التضامن والتكافل بين اللبنانيين.
ودعا المسؤولين والقوى السياسية إلى تغليب مصلحة الوطن والعمل بروح المسؤولية الوطنية بعيدًا عن المصالح الضيقة والانقسامات، بما يسهم في حماية لبنان وصون استقراره وتخفيف معاناة أبنائه.
كما أعرب عن إدانته واستنكاره لما يتعرّض له العالم العربي من اعتداءات واستهدافات تمس أمنه واستقراره وسيادة دوله، مؤكدًا أن هذه التحديات تستوجب مزيدًا من التضامن والتكاتف بين الدول العربية وشعوبها. وأدان الاستهدافات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، معتبرًا أنها تشكّل انتهاكًا للسيادة الوطنية وتهديدًا لأمن المواطنين واستقرارهم، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في وضع حدّ لهذه الاعتداءات.
وأكد ضرورة تحقيق العدالة في ملف الموقوفين الإسلاميين، والإسراع في إجراء محاكمات عادلة ومنصفة بعيدًا عن المماطلة والتسييس، لا سيما في ضوء التطورات المرتبطة باتفاقيات ترحيل الموقوفين السوريين، بما يضمن صون الحقوق وتحقيق العدالة.
ونظرًا للواقع الذي يمرّ به لبنان، ومراعاةً لظروف المواطنين، اعتذر المفتي الغزاوي عن استقبال المهنئين بعيد الفطر هذا العام، مؤكدًا أن مكاتب مؤسسات دار الفتوى في البقاع ستكون في خدمة المجتمع بعد عطلة العيد مباشرة ضمن الدوام الرسمي المعتاد.
وختم بالدعاء أن يحفظ الله لبنان وشعبه، ويرفع عنه المحن والشدائد، ويعيد الأمن والاستقرار إلى ربوعه، ويحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل سوء.


