أعلن الممثل السامي لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، أن الوسطاء وافقوا على اتفاق إطاري يهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة.
وكتب ملادينوف في صفحته على موقع "إكس"، اليوم الجمعة: "اتفق جميع الوسطاء على اتفاق إطاري من شأنه البدء بإعادة الإعمار (قطاع غزة)، وبث حياة جديدة في البلدات، ويقرب القضية الفلسطينية من التسوية التفاوضية".
وأشار ملادينوف إلى أن الوثيقة تم إعدادها، ومن أجل المضي قدماً في تنفيذها، ينبغي تحقيق نزع السلاح من حركة "حماس" الفلسطينية، والفصائل الأخرى في غزة.
والخميس، أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر أمام عدد محدود من الأشخاص، بحسب ما أفاد مسؤولون فلسطينيون ومصريون وكالة فرانس برس، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران في 28 فبراير.
قال مسؤول في الهلال الأحمر المصري، إن المعبر أعيد فتحه في الاتجاهين للسماح بـ"حركة محدودة"، وسيُسمح للمرضى الفلسطينيين بالعبور إلى مصر وللفلسطينيين العالقين بالعودة إلى غزة.
وأوضح مسؤول فلسطيني في لجنة المعابر أن ثمانية جرحى فلسطينيين و17 من مرافقيهم غادروا القطاع المدمر باتجاه الجانب المصري.
وأكدت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية إعادة فتح المعبر، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وعرضت قناة القاهرة الإخبارية لقطات تُظهر عددا من الفلسطينيين يستعدون للعبور من الجانب المصري إلى غزة، ومن بينهم أشخاص كانوا يتلقون العلاج الطبي في مصر.
كذلك، أظهرت لقطات سيارات إسعاف تنتظر استقبال مرضى فلسطينيين قادمين من قطاع غزة.
وأعلنت إسرائيل في وقت سابق هذا الأسبوع أنه سيُعاد فتح معبر رفح، الأربعاء، لكن ذلك لم يحدث.
وقالت إن الحركة عبر المعبر ستستأنف بالتنسيق مع مصر شرط موافقة أمنية إسرائيلية وتحت مراقبة بعثة الاتحاد الأوروبي.
وسيخضع القادمون إلى إجراءات تفتيش إضافية داخل غزة في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بحسب "كوغات".
وأرسل الاتحاد الأوروبي بعثته للمساعدة الحدودية (يوبام) إلى رفح مطلع فبراير.
فُتح المعبر الذي سيطرت عليه القوات الإسرائيلية قبل نحو عامين خلال الحرب مع حماس، أمام الأفراد بشكل جزئي ومحدود في الثاني من فبراير. غير أن إسرائيل أعادت إغلاقه تزامنا مع الهجوم الذي نفذته مع الولايات المتحدة على إيران في 28 منه.
وأعيد فتح معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة إسرائيل بعد أيام بهدف السماح بدخول محدود للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود.
وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس الخميس شاحنات مساعدات تعبر من مصر عبر رفح، ثم توجهها إلى كرم أبو سالم لإخضاعها للتفتيش قبل دخولها إلى غزة.
وبالنسبة للعديد من أهالي غزة المرضى والجرحى، كان رفح ممرا حيويا لتلقي الرعاية الطبية في مصر كما أنه من بين السبل القليلة للم شمل العائلات.
لكن رغم إعادة فتحه الشهر الماضي، لم يُسمح إلا لعدد قليل من الفلسطينيين بالعبور.
وبحسب ثلاثة من مسؤولي الحدود المصريين، كان الحد الأقصى للدخول إلى مصر 50 مريضا يسمح لكل منهم بمرافقين اثنين كحد أقصى، مع تحديد عدد الأشخاص المسموح بعودتهم إلى غزة بـ50 شخصا أيضا.
وأفاد الأشخاص الذين عادوا أثناء فترة إعادة فتح المعبر الوجيزة في فبراير بأنهم خضعوا لإجراءات أمنية مكثّفة وعمليات استجواب.
ميدانيا، قُتل أربعة فلسطينيين، الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "إرهابيين" يشكلون "تهديدا".
وأفاد الناطق باسم الهيئة محمود بصل بسقوط 4 قتلى إثر استهداف طائرات الاحتلال مجموعتين من المواطنين في كل من حي التفاح وحي الزيتون شرق مدينة غزة.
واعتبر الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في بيان أن "الاحتلال يصعّد بشكل خطير من عدوانه على قطاع غزة، عبر تعمده قتل أربعة من الشبان بقصف جوي، في انتهاك متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار".
وتابع أن "الاحتلال لا يلقي بالا لجهود الوسطاء لوقف خروقاته وانتهاكاته للاتفاق، ما يتطلب موقفا عمليا من الدول الضامنة لإجباره على وقف القتل اليومي بحق أهالي القطاع ورفع الحصار عنهم".
وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد نحو عامين من الحرب.


