شكوك في تل أبيب … هل يتنازل ترامب ؟

تسعى إسرائيل إلى التأثير على أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركيزها على إنهاء البرنامج النووي الإيراني وفرض قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبر مساعده المقرب رون ديرمر للتنسيق مع واشنطن بشأن تفاصيل أي اتفاق محتمل، في ظل تقديرات بأن طهران قد تكون مستعدة للتفاوض، لكن ليس بالضرورة وفق الشروط التي تريدها تل أبيب.

وتبدي إسرائيل مخاوف جدية من التوصل إلى “اتفاق سيئ”، خاصة فيما يتعلق بمخزون إيران الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى تعتبره كافياً نظرياً لإنتاج عدة قنابل نووية.

وترى مصادر إسرائيلية أن أي اتفاق مقبول يجب أن يتضمن إزالة هذا المخزون بالكامل، إضافة إلى إنهاء البرنامج النووي، ووقف برنامج الصواريخ، وقطع دعم الحلفاء الإقليميين، معتبرة أن هذه الشروط تجعل الاتفاق أقرب إلى “استسلام كامل” من الجانب الإيراني، وهو أمر مشكوك في تحقيقه.

في المقابل، تخشى تل أبيب أن يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب بسرعة بسبب الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة، ما قد يدفعه إلى تقديم تنازلات لتحقيق “صورة انتصار”.

ومع استمرار الغموض حول مسار المفاوضات، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، رغم تحديات ميدانية مثل الأحوال الجوية التي تؤثر على كثافة الضربات الجوية.

في الوقت نفسه، تواجه إسرائيل ضربات صاروخية إيرانية متواصلة، حيث تسبب أحد الصواريخ بدمار كبير في وسط تل أبيب، ما أدى إلى تضرر مبانٍ ومركبات وإجلاء سكان، في مشهد وصفته وسائل إعلام بأنه غير مسبوق.

ورغم تراجع عدد الصواريخ اليومية مقارنة ببداية الحرب، إلا أن دقتها وتأثيرها لا يزالان يشكلان تهديداً، ما دفع السلطات إلى فرض قيود واسعة، تشمل إغلاق المدارس ومنع التجمعات وإبقاء السكان بالقرب من الملاجئ.

وتعكس هذه التطورات حالة معقدة تجمع بين المسار العسكري والضغوط السياسية، حيث تحاول إسرائيل ضمان نتائج استراتيجية من أي اتفاق، في وقت لا تزال فيه المواجهة الميدانية مستمرة.

يقرأون الآن