رفض مجلس الشيوخ الأميركي أحدث مسعى يقوده الديمقراطيون للحدّ من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران.
وجاء التصويت شبه منقسم على أساس حزبي، إذ صوّت 47 عضوا مقابل 53 ضد المقترح، وهو ما يعني عدم حصوله على الأغلبية البسيطة اللازمة للمضي قدما بالمقترح.
وصوّت جميع الجمهوريين ضد القرار باستثناء السيناتور راند بول عن ولاية كنتاكي، بينما أيده جميع الديمقراطيين باستثناء السيناتور جون فيترمان عن ولاية بنسلفانيا.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قدم الديمقراطيون عدة مشاريع قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، بهدف منع ترامب من مواصلة الهجوم العسكري على إيران من دون موافقة الكونغرس.
وتعهدوا بمواصلة طرح هذه القرارات للتصويت كوسيلة لانتزاع شهادات علنية من مسؤولي إدارة ترامب بشأن النزاع.
ويُعد تصويت الثلاثاء على القرار الذي قدمه السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عن ولاية كونيتيكت، المرة الثالثة منذ بعد العملية العسكرية في 28 فبراير، التي يعرقل فيها الجمهوريون في مجلس الشيوخ محاولات الطعن في صلاحية ترامب لشن الحرب على إيران.
كما أن تصويتا آخر جرى العام الماضي في أعقاب الضربات على المنشآت النووية الإيرانية لم ينجح هو الآخر.
وقال مورفي خلال النقاش في المجلس قبل التصويت، إنها لحظة استثنائية، وإنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة مرت بلحظة كهذه، تكون فيها منخرطة بشكل لا جدال فيه في حرب مع قوة أجنبية، فيما يُقتل جنود أميركيون، بينما يُخفى الأمر عمدا عن الرأي العام من قبل الكونغرس.
من جهته، قال السيناتور الديمقراطي تيم كين عن ولاية فرجينيا، الذي يقود جهود الدفع بقرارات صلاحيات الحرب، إن أي مقترح بهذا الحجم، وقد يعرض حياة الجنود الأميركيين للخطر، يجب أن يخضع لأشد أنواع التدقيق التي يمكن إجراؤها حيال أي أمر في هذا المجلس.
وفي المقابل، تقول إدارة ترامب والجمهوريون إن الرئيس لا يحتاج إلى تفويض من الكونغرس، لأن الدستور وقانون صلاحيات الحرب لعام 1973 يمنحانه سلطة إصدار أوامر بعمل عسكري دفاعا عن النفس.
وفي مجلس النواب، قد يتحرك الديمقراطيون أيضا قريبا بشأن قرار آخر متعلق بصلاحيات الحرب، لكن زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز لم يلتزم بجدول زمني واضح.
وأكد جيفريز أن هناك نقاشات جارية بشأن المضي قدما عاجلا وليس آجلا، لكنهم يريدون طرح شيء على المجلس تكون فرص نجاحه قائمة.


