أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أن أي قرار بإنهاء الحرب لن يُتخذ إلا بعد تحقيق جميع الشروط التي طرحتها طهران، وبما يضمن “كرامة البلاد وأمنها ومصالح الشعب الإيراني”.
وأوضح بزشكيان، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أن البلاد تمر بمرحلة “حساسة” في ظل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشدداً على أهمية استمرار تقديم الخدمات العامة بشكل منتظم باعتباره أحد ركائز الصمود الوطني حتى تحقيق ما وصفه بـ“النصر النهائي”. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وفي السياق ذاته، جددت طهران شروطها لأي تسوية محتملة، والتي تشمل وقف الحرب بشكل كامل، وتقديم ضمانات بعدم تكرارها، إضافة إلى دفع تعويضات عن الأضرار، وفق ما سبق أن أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، استعرض عراقجي تطورات الأوضاع الإقليمية، منتقداً ما وصفه بعدم إدانة بعض الدول الأوروبية للهجمات على إيران، رغم تركيزها على التداعيات الاقتصادية للحرب.
وأكد الوزير الإيراني استمرار العمليات “الدفاعية” لبلاده، بما في ذلك استهداف قواعد ومنشآت عسكرية مرتبطة بالأطراف المشاركة في الحرب، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تأتي رداً على استخدام تلك القواعد في تنفيذ عمليات ضد إيران.
وفي ما يتعلق بالملاحة، أوضح عراقجي أن مضيق هرمز مغلق أمام السفن التابعة للأطراف المشاركة في العمليات العسكرية ضد بلاده، بينما تستمر حركة السفن الأخرى بالتنسيق مع الجهات الإيرانية، محمّلاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التوتر في هذا الممر الحيوي.
في المقابل، أعرب الجانب الفرنسي عن قلقه من تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكداً رفضه استهداف الأهداف المدنية، وداعياً إلى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى حل ينهي الحرب.
وعلى الصعيد الدولي، وجّه المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، اعتبر فيها أن الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت صناعية إيرانية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مطالباً بإدانة واضحة لهذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأشار إيرواني إلى أن استهداف منشآت مدنية، من بينها مجمعات صناعية ومخازن نفطية ومنشآت غاز، يشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الهجمات، مع تأكيد احتفاظ إيران بحقها في الدفاع عن سيادتها وفق ميثاق الأمم المتحدة.


