دولي

اغتيالات دقيقة: كيف طورت إسرائيل شبكتها داخل إيران؟

اغتيالات دقيقة: كيف طورت إسرائيل شبكتها داخل إيران؟

كشفت تقارير إعلامية أن إسرائيل تولّت الدور الأبرز في استهداف القيادات الإيرانية ضمن الحرب الجارية مع إيران، وذلك في إطار تنسيق مشترك مع الولايات المتحدة، يقوم على توزيع المهام العسكرية بين الطرفين.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، أُسندت إلى إسرائيل منذ البداية مهمة حساسة تتمثل في تعقّب القادة الإيرانيين وتصفيتهم، وهي المهمة التي نفذتها عبر حملة اغتيالات واسعة طالت مئات المسؤولين، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربة الافتتاحية للحرب.

وتعتمد هذه العمليات على جهاز استخباراتي متطور بنته إسرائيل على مدى عقود، وتم تحديثه مؤخراً ليشمل قدرات متقدمة في التجسس الإلكتروني وتحليل البيانات، بما في ذلك اختراق أنظمة المراقبة وشبكات الاتصالات داخل إيران.

كما استخدمت إسرائيل منصة ذكاء اصطناعي متقدمة لتحليل تحركات القادة الإيرانيين، ما أتاح تنفيذ ضربات دقيقة في توقيتات حساسة، أحياناً بعد تعديل مسار الصواريخ أثناء الطيران وفق تحركات الأهداف.

وأشار مسؤولون إلى أن هذه العمليات اعتمدت أيضاً على شبكة مصادر داخل إيران، تشمل عناصر جرى تجنيدها للتجسس، إلى جانب تقنيات مراقبة واسعة النطاق، مثل تحليل بيانات الكاميرات وأنظمة الدفع ونقاط الإنترنت.

وتنوعت وسائل الاغتيال بين صواريخ جو-أرض أطلقتها مقاتلات، وطائرات مسيّرة متطورة، وعبوات ناسفة جرى زرعها مسبقاً، ما يعكس تطوراً كبيراً في أساليب العمليات الإسرائيلية.

وأكد مسؤول أميركي أن هذا الترتيب يعكس استراتيجية مشتركة، تقوم على العمل المشترك مع الحفاظ على أهداف خاصة لكل طرف، حيث تركز الولايات المتحدة على الأهداف العسكرية الكبرى، بينما تتولى إسرائيل استهداف القيادات.

وتُعد الضربة الأولى في 28 فبراير نقطة تحول رئيسية، إذ جاءت نتيجة اختراق استخباراتي عميق مكّن إسرائيل من متابعة اجتماعات القيادات الإيرانية العليا لفترة طويلة، قبل تنفيذ الهجوم بدقة عالية.

ويرى خبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي كان عاملاً حاسماً في نجاح هذه العمليات، إذ أتاح الاستفادة من كميات هائلة من البيانات كانت متاحة سابقاً، لكن دون القدرة على تحليلها بكفاءة.

وتشير هذه التطورات إلى انتقال الحرب من مواجهة تقليدية إلى صراع يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا المتقدمة والاستخبارات الدقيقة، ما يعزز قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات نوعية داخل العمق الإيراني.

يقرأون الآن