مع تواصل الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل ودخولها الشهر الثاني، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في التعاون مع عناصر داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن واشنطن تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.
كما ألمح في تصريحات، مساء أمس الاثنين، إلى أن هناك "انقسامات" داخلية في طهران، قائلاً إن بلاده تأمل في أن تتولى شخصيات "قادرة على تحقيق الإنجازات" زمام المبادرة.
"تراجع قدرتهم على اتخاذ القرار"
بالتزامن، كشف مسؤولون مطلعون على تقارير استخباراتية أميركية وغربية أن المسؤولين الإيرانيين يواجهون صعوبة في التواصل. وأكدوا وجود انقسام بين المسؤولين الإيرانيين يضعف قدرتهم على اتخاذ القرار.
كما لفتوا إلى أن قدرة العسكريين الإيرانيين على التخطيط ضعفت، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
هذا وأوضح المسؤولون أن القادة الإيرانيين يخشون التجسس على محادثتهم الهاتفية.
إلى ذلك، ذكروا أن العشرات من القادة الإيرانيين ونوابهم قتلوا منذ بدء الحرب قبل أربعة أسابيع. أما الناجون فقد واجهوا صعوبة في التواصل، ولم يتمكنوا من الاجتماع شخصياً، خوفاً من اعتراض مكالماتهم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، واستهدافهم بغارة جوية.
في حين لا تزال الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية تعمل، لكن قدرة الحكومة على التخطيط لاستراتيجيات أو سياسات جديدة ضعفت.
علاوة على ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل الحرس الثوري أصبحوا أكثر نفوذاً، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية المسؤولة اسمياً.
لكن يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص ما لعقد صفقة، وما إذا كان هذا الشخص سيتمكن من إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليها.
ترامب مستاء
وكان ترامب أعرب قبل أيام قليلة عن استيائه مما وصفها بأنها رسائل متضاربة من القيادة الإيرانية. وكتب في منشور على "تروث سوشيال" الخميس الماضي: "المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً وغريبون.. إنهم يتوسلون إلينا لعقد صفقة، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن منوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم يدرسون مقترحنا".
كما أشار، أمس الاثنين، إلى أن بلاده تتواصل مع قيادة جديدة في إيران، وزعم مجدداً إحراز تقدم في المحادثات، لكنه عاد ولوح مجدداً بأمور عصيبة إن لم يتم التوصل لاتفاق.
فيما رأى أشخاص مطلعون على التقييمات الاستخباراتية أن إحباط ترامب يعكس عدم قدرة الحكومة الإيرانية الحالية على تنسيق رد موحد واتخاذ قرار بشأن المقترح الذي عرضته أميركا عبر الوسيط الباكستاني، وفق "نيويورك تايمز".
أتت تلك المعلومات في حين أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ثقته في "انهيار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نهاية المطاف"، مكرراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية الإسرائيلية. وقال لقناة "نيوزماكس" الأميركية "أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً".
كما أشار إلى أن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها لكنه لم يحدد موعداً لانتهائها.


