دولي

العالم يترقب: تصويت مصيري قد يغيّر مسار الحرب في الشرق الأوسط

العالم يترقب: تصويت مصيري قد يغيّر مسار الحرب في الشرق الأوسط

تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي قبيل تصويت مهم على مشروع قرار تقدمت به البحرين بدعم من الإمارات لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار إغلاقه وما يسببه من اضطرابات كبيرة في الاقتصاد العالمي. يتضمن المشروع بندًا بالغ الحساسية يتيح للدول الأعضاء استخدام «جميع الوسائل الضرورية» لضمان حرية الملاحة، وهو ما يُفهم على أنه قد يشرعن تدخلاً عسكريًا دوليًا في المضيق.

تأتي أهمية هذا القرار من كون مضيق هرمز يشكل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وقد أدى إغلاقه إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد، ما جعل القضية تتجاوز الإطار الإقليمي لتصبح أزمة عالمية. ومع ذلك، يواجه المشروع عقبة كبيرة تتمثل في احتمال استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل روسيا والصين، خاصة في ظل مخاوف موسكو من تكرار سيناريو التدخل العسكري في ليبيا 2011، حين ترى أن الغرب تجاوز التفويض الأممي.

في المقابل، يظهر تباين واضح بين المواقف الغربية؛ إذ تدفع فرنسا بقيادة إيمانويل ماكرون نحو حل دبلوماسي يقوم على مرافقة السفن بشكل دفاعي دون الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران، بينما تميل الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب إلى مقاربة أكثر تشددًا تقوم على فرض فتح المضيق بالقوة وربطه بالضغط العسكري والسياسي على طهران.

بالتوازي، تشهد الساحة الدولية تحركات لتشكيل تحالف بحري دولي بقيادة أوروبية، يهدف إلى تأمين مرور السفن دون الانجرار إلى حرب مباشرة، إلا أن نجاح هذه المبادرات يبقى مرهونًا بوقف التصعيد العسكري القائم. وبناءً على مسار التصويت، قد يؤدي تمرير القرار إلى فتح الباب أمام تدخل عسكري، في حين أن استخدام الفيتو قد يطيل أمد الأزمة ويدفع الدول للتحرك خارج إطار الأمم المتحدة، بينما قد يتيح التأجيل أو التعديل مزيدًا من الوقت للمساعي الدبلوماسية. في جميع الأحوال، يمثل هذا التصويت لحظة مفصلية قد تحدد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو تسوية سياسية أو نحو تصعيد أوسع.

يقرأون الآن