بدأت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم، زيارة غير معلنة مسبقاً إلى السعودية، في خطوة تركز بشكل أساسي على تعزيز أمن الطاقة الإيطالي في ظل استمرار الحرب الإقليمية وتداعياتها على الأسواق العالمية.
ووصلت ميلوني إلى مدينة جدة، لتصبح أول مسؤولة رفيعة من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي تزور منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وسط تصاعد المخاوف الأوروبية من اضطرابات إمدادات النفط والغاز. ومن المقرر أن تعقد لقاءات مع مسؤولين سعوديين، إضافة إلى مسؤولين من قطر والإمارات العربية المتحدة، في إطار مساعٍ لتأمين مصادر طاقة مستقرة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تواجه فيه إيطاليا ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها. وكانت الحكومة الإيطالية قد اتخذت إجراءات عاجلة للحد من تأثير الأزمة، من بينها خفض الضرائب على الوقود بنحو 25 سنتاً لليتر، إضافة إلى تخصيص مئات الملايين من اليوروهات لدعم الأسر والشركات في مواجهة ارتفاع التكاليف.
وسبق أن توجهت ميلوني إلى الجزائر في مارس الماضي لتعزيز واردات الغاز، في ظل اعتماد إيطاليا على الإمدادات الخارجية، حيث تغطي الجزائر نحو 30% من احتياجاتها. ومع استمرار التوترات، خاصة في مضيق هرمز، تتزايد المخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في تدفقات الطاقة، ما ينعكس مباشرة على الأسواق الأوروبية ويجعل ملف الطاقة في صدارة التحديات الاقتصادية للحكومة الإيطالية.


