بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي الجمعة، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الحرب المتصاعدة على إيران.
وأفادت الرئاسة التركية أن أردوغان أكد استمرار أنقرة في إجراء اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، بهدف منع توسّع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة.
وأشار الرئيس التركي إلى رفض بلاده للهجمات التي تستهدف إيران، مؤكداً في الوقت ذاته أن استهداف دول المنطقة كرد فعل «ليس من الصواب»، داعياً إلى تغليب مسار التهدئة والحفاظ على الاستقرار.
وشدد أردوغان على ضرورة مواجهة ما وصفه بـ«السياسات العدوانية» التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو، مؤكداً رفض أي خطوات من شأنها تقويض الوضع القانوني لمدينة القدس.
وفي الملف السوري، أوضح أردوغان أن بلاده تتابع التطورات عن كثب، مشيراً إلى أن تعزيز الاستقرار في سوريا يمثل مصلحة مشتركة لأنقرة وموسكو، مع ضرورة الحفاظ على المكاسب القائمة وعدم تعريضها للخطر.
كما تناول الاتصال الحرب الروسية الأوكرانية، حيث دعا أردوغان إلى عدم عرقلة الجهود الدبلوماسية التي تقودها تركيا لإنهاء النزاع، محذراً من أن استهداف السفن المدنية في البحر الأسود من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي.
وأكد الرئيس التركي أهمية عدم تحول الحرب في إيران إلى ساحة جديدة للصراع بين روسيا وأوكرانيا، في ظل تزايد المخاوف من تداخل الأزمات الدولية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق منذ أواخر فبراير الماضي، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، ما يعزز الحاجة إلى جهود سياسية عاجلة لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها.


