بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب الجهود الرامية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، والتطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأفادت الرئاسة التركية في بيان أن أردوغان أكد خلال اللقاء، الذي عُقد في إسطنبول، استمرار دعم أنقرة للمفاوضات بين كييف وموسكو، مشدداً على أهمية الدفع نحو حل سلمي يضع حداً للصراع المستمر منذ عام 2022.
كما شدد أردوغان على أهمية أمن الملاحة في البحر الأسود، معتبراً أن استقرار طرق التجارة وإمدادات الطاقة يمثل أولوية استراتيجية لتركيا والمنطقة، في ظل التوترات المتزايدة. وأشار إلى عزم بلاده على توسيع حجم التبادل التجاري مع أوكرانيا، واتخاذ خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس التركي عن ترحيبه بتطور علاقات أوكرانيا مع دول الخليج العربي، في خطوة تعكس توجهاً نحو تنويع الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية.
من جهته، أعلن زيلينسكي التوصل إلى اتفاق مع أنقرة بشأن “خطوات جديدة” لتعزيز التعاون الأمني، مؤكداً توفر الإرادة السياسية لدى الطرفين للمضي قدماً في تنفيذ هذه الخطط، مع بدء الفرق المختصة بوضع التفاصيل النهائية قريباً.
وأشار الرئيس الأوكراني، في منشور عبر تطبيق “تليغرام”، إلى فرص واعدة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية، خصوصاً في مشاريع الغاز وتطوير الحقول المشتركة، بما يعزز أمن الطاقة لدى البلدين.
وتأتي هذه المباحثات بعد يوم واحد من اتصال هاتفي أجراه أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ناقشا خلاله تطورات الحرب في أوكرانيا، وأهمية ضمان أمن منطقة البحر الأسود، وسط تحذيرات تركية من أن استهداف السفن المدنية يهدد استقرار المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلن الجانب الروسي التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف جزءاً من خط أنابيب “تورك ستريم”، الذي يعد شرياناً مهماً لنقل الغاز بين روسيا وتركيا، ما يعكس استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب.


