وسّعت جماعة أنصار الله نطاق مشاركتها في التصعيد الإقليمي، بإعلانها تنفيذ هجوم جديد بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مواقع داخل إسرائيل، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن العملية نُفذت “بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وقوى المقاومة في لبنان”، مستهدفة مواقع “حيوية وعسكرية” في منطقة أم الرشراش، مؤكداً تحقيق “أهدافها بنجاح”.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد متواصل منذ انضمام الحوثيين إلى الحرب في أواخر مارس الماضي، بعد تهديدهم بالتدخل دعماً لإيران، عقب الضربات التي بدأت في 28 فبراير.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض البلاد لهجمات متزامنة من ثلاث جبهات، شملت إيران ولبنان واليمن، في مشهد غير مسبوق يعكس تعقيد المشهد العسكري وتعدد مسارح العمليات.
وأشارت التقارير إلى اعتراض عدد من الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مع تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة، بينها القدس وتل أبيب، فيما شهد شمال إسرائيل إنذارات إضافية عقب إطلاق صواريخ من حزب الله من الأراضي اللبنانية.
كما جرى اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من اليمن باتجاه مدينة إيلات جنوب البلاد، دون تسجيل إصابات، بحسب المصادر ذاتها.
ويعكس هذا التصعيد المتعدد الجبهات تحوّلاً نوعياً في طبيعة الصراع، حيث لم يعد محصوراً بين أطراف محددة، بل بات يشمل قوى إقليمية عدة، ما يزيد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة وارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تفرض إسرائيل قيوداً صارمة على نشر تفاصيل الخسائر أو المواقع المستهدفة، في إطار سياسة رقابية تهدف إلى الحد من تداول المعلومات الحساسة خلال الحرب.


