دولي

إسرائيل تستبعد التهدئة… وقف إطلاق النار بعيد المنال

إسرائيل تستبعد التهدئة… وقف إطلاق النار بعيد المنال

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست أن المسؤولين في إسرائيل لا يتوقعون التوصل إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار مع إيران، رغم تكثيف جهود الوساطة الدولية، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تل أبيب وواشنطن تواصلان تنسيق عملياتهما العسكرية “بشكل غير مسبوق”، مع احتفاظ كل طرف بأهدافه الاستراتيجية الخاصة، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني.

وفي واشنطن، أكد ترامب أن الثلاثاء يمثل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين أبدوا “عقلانية أكبر”، رغم أن المقترحات المطروحة “ليست جيدة بما يكفي” حتى الآن.

في المقابل، أوضح مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية لم توافق بعد على أي مقترح لوقف إطلاق النار، بما في ذلك المبادرة التي قدمتها باكستان، والتي تُعد إحدى أبرز قنوات الوساطة الحالية.

وبحسب مصادر مطلعة، تقوم الخطة الباكستانية على مرحلتين: وقف فوري لإطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً، مع إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة.

كما يتضمن المقترح، الذي يُعرف مبدئياً باسم “اتفاق إسلام آباد”، التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

إلا أن الموقف الإيراني لا يزال متحفظاً، إذ أكد مسؤول إيراني أن بلاده لن تعيد فتح المضيق مقابل “وقف مؤقت لإطلاق النار”، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق دائم، ورافضاً الضغوط المرتبطة بالمواعيد النهائية.

وفي هذا السياق، تواصلت الاتصالات المكثفة بين الأطراف، حيث أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مشاورات مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ورغم هذه الجهود، لم تُبدِ طهران حتى الآن التزاماً واضحاً بالمقترحات، فيما تشير التقديرات إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق سريع لا تزال محدودة، في ظل استمرار التباين بين شروط الأطراف المعنية.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع، مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد الضغوط السياسية، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة بين التصعيد أو الانفراج.

يقرأون الآن