حذّر زعيم جماعة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي من استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، مؤكداً أن ما وصفه بـ"محور المقاومة" لن يقف متفرجاً في حال توسّع الهجمات.
وقال الحوثي في كلمة متلفزة إن إسرائيل لن تُترك لتنفرد بأي جبهة، بما في ذلك الجبهة الفلسطينية، مشدداً على أن "وحدة الساحات" تمثل معادلة أساسية في مواجهة إسرائيل.
واعتبر أن إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشكّل "انتصاراً كبيراً" لإيران وحلفائها، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال المواجهة الأخيرة أسهم في ترسيخ التنسيق بين مختلف الجبهات، من لبنان إلى العراق واليمن.
وأوضح الحوثي أن حزب الله كان في طليعة القوى التي واجهت إسرائيل، وأن العمليات المشتركة بين أطراف "المحور" أسهمت في إلحاق خسائر كبيرة بها، مضيفاً أن جبهة اليمن لعبت دوراً في منع استخدام البحر الأحمر لأغراض عسكرية ضد إيران.
وأكد أن العمليات العسكرية اليمنية مستمرة "بوتيرة تصاعدية"، مع استعداد لتنفيذ "خيارات مفاجئة" وفق تطورات المرحلة، مشيراً إلى جاهزية جماعته للتدخل المباشر لدعم الفلسطينيين في حال تجدد التصعيد.
وفي سياق متصل، شدد الحوثي على أن أي جهود للتهدئة لن تنجح ما لم توقف إسرائيل هجماتها على لبنان، محذراً من أن استمرار هذه الضربات قد يؤدي إلى عودة المواجهة الشاملة على جميع الجبهات.
كما اتهم إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي إلى "تجزئة الصراع" لإضعاف خصومهما، داعياً إلى توحيد المواقف في مواجهة ما وصفه بمخططات تهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، عقب إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستان، وفتح مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من انهيار الاتفاق بسبب استمرار التصعيد في لبنان.


