انتقدت راشيل ريفز، وزيرة الخزانة في المملكة المتحدة، الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، ووصفتها بأنها «حماقة»، محذّرة من تداعياتها الاقتصادية المباشرة على الأسر البريطانية.
وقالت ريفز في مقابلة صحفية إنها تشعر بـ«إحباط وغضب شديدين» من التحركات الأميركية، معتبرة أن الحرب اندلعت من دون خطة خروج واضحة أو أهداف محددة، في وقت تتحمل فيه العائلات البريطانية كلفة ارتفاع أسعار الطاقة.
وأشارت إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز، ما انعكس مباشرة على تكاليف المعيشة، مؤكدة أن الأزمة «تؤثر على الأسر والشركات في بريطانيا والعالم».
وأضافت أن لندن لن تشارك في الحصار البحري الأميركي، مشددة على أن حكومتها دعت منذ بداية الأزمة إلى خفض التصعيد، وهو الموقف الذي يتبناه رئيس الوزراء كير ستارمر.
وفي السياق ذاته، كشفت ريفز أن بلادها تستضيف مؤتمراً مشتركاً مع إيمانويل ماكرون لبحث سبل تأمين الملاحة في المضيق، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على إمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت الوزيرة أن الاقتصاد البريطاني كان يسير نحو التعافي، مع تراجع التضخم وانخفاض أسعار الفائدة، إلا أن الحرب أعادت الضغوط على الأسواق، مهددة هذا المسار.
وشددت على أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات لحماية الفئات الأكثر تضرراً إذا استمرت الأزمة، لكنها لا تعتزم تقديم دعم شامل كما حدث في أزمات سابقة.
واختتمت ريفز تصريحاتها بالتأكيد على أن خوض صراع من دون رؤية واضحة «أمر غير عقلاني»، محذّرة من استمرار تأثيراته على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق.


