تشهد واشنطن مباحثات مباشرة غير مسبوقة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، حيث يجتمع السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر مع نظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض، في محاولة لبحث وقف إطلاق النار في ظل التصعيد المستمر.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ مارس الماضي، بالتزامن مع اشتباكات متواصلة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في جنوب البلاد، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي.
وتأمل الحكومة اللبنانية أن تسهم هذه اللقاءات في التوصل إلى هدنة توقف القتال، خصوصاً في ظل الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفها النزاع.
ويُعد يحيئيل ليتر، الذي عُيّن سفيراً لإسرائيل في واشنطن في نوفمبر 2024، من الشخصيات السياسية البارزة ذات التوجه اليميني، وهو أميركي الأصل وهاجر إلى إسرائيل في أواخر سبعينيات القرن الماضي.
شغل ليتر مناصب حكومية عدة، من بينها رئاسة ديوان بنيامين نتنياهو خلال توليه وزارة المالية، كما عمل مساعداً لرئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون.
ويحمل ليتر دكتوراه في الفلسفة السياسية من جامعة حيفا، وارتبط بمراكز بحثية محافظة، كما عُرف بمواقفه المؤيدة للاستيطان ودعمه لما يُعرف بـ«السيادة الإسرائيلية» على الضفة الغربية.
كما كان من المؤيدين البارزين لاتفاقيات أبراهام التي أُبرمت خلال إدارة دونالد ترامب، والتي هدفت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وتُعد هذه المباحثات في واشنطن اختباراً مهماً لإمكانية فتح قنوات تواصل مباشر بين الجانبين، رغم استمرار العمليات العسكرية، وسط ترقب دولي لنتائجها وتأثيرها على مسار الأزمة في المنطقة.


