لبنان

خاص - تسريبات "لقاء واشنطن": اسرائيل تفخخ مطالبها.. وبيروت في مأزق التنفيذ!

خاص - تسريبات

بينما تترقب الأوساط الدبلوماسية جولة المفاوضات المقبلة بين لبنان وإسرائيل، كشفت مصادر مراقبة تتابع عن كثب مسار الحراك برعاية أميركية عبر "وردنا"، عن معطيات وصفتها بـ"المقلقة"، تتجاوز مجرد ترسيم حدود او وقف إطلاق نار، لتصل إلى عمق التوازنات اللبنانية الهشة.

تؤكد المعطيات أن الجانب الإسرائيلي نجح عملياً في فرض "فصل المسارات"، محيداً التأثير الإيراني عن الملف اللبناني. ورغم محاولات الضغط التي مارسها الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، لفرملة اللقاء اللبناني الإسرائيلي الأوّل، إلا أن الدولة اللبنانية،وفق المراقبين، أصبحت في مكان آخر، حيث تسلك المفاوضات مساراً يبدو فيه الجانب الإسرائيلي مصمماً على حشر بيروت في الزاوية، عبر ربط أي انسحاب من الأراضي اللبنانية بشرط تفكيك البنية العسكرية للحزب، وتقويض النفوذ الإقليمي لطهران داخل لبنان.

تكمن المفاجأة الكبرى فيما تسرب عن السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، حيث تشير المعلومات إلى أن الجانب الإسرائيلي خرج من اللقاء الأول بانطباع مفاده وجود "تفاهم ضمني" على إنهاء الحالة العسكرية للحزب. هذا الاعتراف يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار مستحيل: كيف ستنفذ بيروت التزامات دولية عجزت تاريخياً عن فرضها كقرارات حكومية داخلية او عن تنفيذها؟

وتتساءل المصادر المتقاطعة عبر "وردنا" عن القدرة الفعلية للجيش والحكومة على مواجهة حزب الله، الذي لا يزال يرى نفسه "القوة المتفوقة" ميدانياً، وأعلن صراحةً عدم اعترافه بأي مخرجات تصدر عن طاولة واشنطن. وهنا تكمن الخطورة، فإسرائيل تبدو مستفيدة في الحالتين: إما انتزاع السلاح دبلوماسياً، أو انتظار تعثر الدولة اللبنانية في التنفيذ لتجد ذريعة لتدخلات أعمق، مما يضع لبنان أمام سيناريو خضة داخلية مجهولة العواقب، قد تنزلق بالبلاد نحو صراع أهلي تحت ستار تطبيق القرارات الدولية.

يقرأون الآن