وصل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الكاميرون، الأربعاء، في إطار جولة أفريقية تهدف إلى نشر رسالة سلام، خصوصاً في المناطق الناطقة بالإنجليزية التي تشهد نزاعاً مسلحاً منذ سنوات.
ومن المقرر أن يلتقي البابا في العاصمة ياوندي الرئيس بول بيا، قبل أن يلقي خطاباً أمام المسؤولين والسلك الدبلوماسي في قصر الوحدة.
وتحظى الكنيسة الكاثوليكية بنفوذ واسع في البلاد، حيث تدير شبكة كبيرة من المدارس والمستشفيات، ما يمنح زيارة البابا بعداً إنسانياً واجتماعياً إلى جانب بعدها الديني.
وتتضمن الزيارة محطة رمزية في مدينة بامندا شمال غرب البلاد، التي تعد إحدى بؤر الصراع بين القوات الحكومية والانفصاليين منذ عام 2017، وهو نزاع خلّف آلاف القتلى ومئات الآلاف من النازحين.
وفي بادرة لافتة، أعلنت الجماعات الانفصالية هدنة لمدة ثلاثة أيام، تزامناً مع زيارة البابا، لإتاحة المجال أمام استقباله بأمان، في خطوة تعكس أهمية الزيارة.
ومن المتوقع أن يدعو البابا خلال زيارته إلى بامندا إلى وقف العنف والتوصل إلى حل سلمي، في ظل استمرار الأزمة التي أودت بحياة أكثر من 6 آلاف شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وسيتوجه لاحقاً إلى مدينة دوالا، حيث سيترأس قداساً جماهيرياً يُتوقع أن يحضره مئات الآلاف، قبل أن يواصل جولته في دول أفريقية أخرى.
وكان البابا قد زار الجزائر قبل وصوله إلى الكاميرون، حيث دعا إلى تعزيز الحوار بين الأديان، موجهاً رسالة قوية للتسامح والمغفرة.
وفي تصريحاته، شدد على أن العالم بحاجة إلى "رسالة سلام وتعايش"، مؤكداً إمكانية العيش المشترك رغم اختلاف المعتقدات، في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية.


