أطلق دونالد ترامب سلسلة تصريحات حادة بشأن المواجهة مع إيران، متوعداً بتدمير ما تبقى من قدراتها البحرية، ومؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "هُزمت بالكامل" في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الطرفين.
وقال ترامب إن ما تبقى من البحرية الإيرانية يقتصر على "بعض الزوارق الصغيرة"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية ستستهدفها أيضاً، مضيفاً أن إيران قد تكون أعادت التسلح خلال فترة توقف قصيرة استمرت أسبوعين. كما اعتبر أن "الجيش الإيراني هُزم تماماً"، وأن طهران تعيش حالة من الارتباك بشأن قيادتها.
وفي تقييمه لسير العمليات، أوضح الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة "قضت عسكرياً على إيران خلال الأسابيع الأربعة الأولى"، مؤكداً تدمير نحو 75% من الأهداف المحددة داخل البلاد، بما في ذلك القدرات الجوية والبحرية.
وعلى صعيد الممرات المائية، أعلن ترامب أن بلاده تفرض "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، مشيراً إلى أنه رفض عرضاً إيرانياً لإعادة فتح المضيق، لأنه كان سيمنح طهران عوائد مالية ضخمة تُقدّر بنحو 500 مليون دولار يومياً.
وأكد أن الحصار المفروض على إيران سيستمر، مضيفاً أن واشنطن "ليست تحت أي ضغط" في هذا الملف، وأن فتح المضيق سيبقى مرهوناً بالتوصل إلى اتفاق أو تطورات أخرى على الأرض.
وفيما بدت لهجة التصعيد واضحة، لم يستبعد ترامب في الوقت نفسه خيار الحل السياسي، كاشفاً عن وجود اتصالات جارية مع الجانب الإيراني، ومشيراً إلى أن طهران أبدت رغبة في التوصل إلى صفقة، بينما قررت واشنطن منحها "فرصة لحل صراعاتها الداخلية" قبل المضي في أي مفاوضات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر غير مسبوق في منطقة الخليج، مع شبه شلل في الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يثير مخاوف دولية من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، خاصة على أسواق الطاقة العالمية.
ورغم نبرة الحسم العسكري التي طغت على خطاب ترامب، فإن إشاراته إلى إمكانية التفاوض تعكس استمرار المسار المزدوج للسياسة الأميركية، القائم على الضغط العسكري والاقتصادي بالتوازي مع إبقاء قنوات الحل الدبلوماسي مفتوحة.


