استفاق العالم على حادثة إطلاق النار في واشنطن خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي كان بحضور الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا قبل إخراجهما من قبل أفراد الخدمة السرّية.
وأوضحت رئيسة بلدية المدينة موريل باوزر بأنّه "لا يوجد سبب للاعتقاد بوجود ضالعين آخرين"، مؤكّدة أنّ "مسلّحاً واحداً اقتحم نقطة تابعة لجهاز الخدمة السرية داخل الردهة، قبل أن يتم توقيفه من قبل أحد عناصر الجهاز".
من جهته، أفادت قائدة شرطة واشنطن باميلا سميث بأنّ المعلومات الأولية تشير إلى أنّ المشتبه به كان نزيلاً في الفندق، لافتة إلى أنّ الواقعة "تبدو فردية" حتى الآن، فيما يشمل التحقيق تحديد الجهّة التي كان يستهدفها، مع التأكيد أنّ الدافع لم يُعرف بعد.
بدوره، أعلن القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش توجيه اتّهامين إلى المشتبه به، على أن يمثل أمام المحكمة يوم الإثنين، وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو أنّه سيتم توجيه اتّهامات باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.
في حين أفاد مسؤول أمني بأنه تم نقل المشتبه به إلى المستشفى لإجراء فحوصات، مشيراً إلى أنّه كان مسلحاً ببندقية ومسدّس وأسلحة بيضاء عدّة.
وبعد تباين في التقارير الأولية، تبلورت هوية منفّذ الهجوم خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، إذ أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يُدعى كول توماس ألين، ويبلغ 31 عاماً، ويعمل مدرساً في ولاية كاليفورنيا.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه نُقل إلى المستشفى عقب توقيفه، فيما أشارت شبكة فوكس نيوز إلى تفاصيل هويته، في وقت لم تصدر فيه السلطات الأميركية بعد بياناً رسمياً كاملاً حول خلفياته أو دوافع الهجوم، مع استمرار التحقيقات
يُظهر حساب على موقع "لينكد إن" يحمل اسمه وصورته أنّه يعمل مدرّساً بدوام جزئي لدى شركة C2 Education المتخصّصة في التحضير للاختبارات والدروس الخصوصية.
وكانت الشركة قد منحته لقب "مدرّس الشهر" في كانون الأول/ديسمبر 2024، وفق منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب سيرته الذاتية، تخرّج ألين عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا حائزاً إجازة في الهندسة الميكانيكية، قبل أن ينال العام الماضي درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز.
وخلال دراسته في "كالتك"، ورد اسمه في تقرير إخباري محلي عام 2017 بعد تطويره نموذجاً أولياً لفرامل طوارئ مخصّصة للكراسي المتحرّكة.
كما تُظهر سجلات اللجنة الانتخابية الفيدرالية أنّه تبرّع بمبلغ 25 دولاراً لحملة كامالا هاريس الرئاسية في تشرين الأول/أكتوبر 2024.
ويعرّف ألين نفسه أيضاً كمطوّر ألعاب فيديو، إذ يبدو أنّه طرح لعبة مستقلة بعنوان "Bohrdom" للبيع عبر منصة "ستريم" بسعر 1.99 دولاراً، كما سجّل علامة تجارية للاسم عام 2018 وفق سجلات فدرالية. وأشار في حسابه إلى أنّه "يعمل حالياً على تطوير لعبة ثانية تحمل اسمًا مبدئياً: First Law".
وحتى اللحظة، لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الأميركية حول هوية مطلق النار أو تفاصيل إضافية بشأن دوافعه.


