دولي

أزمة تخزين غير مسبوقة... أين تضع إيران نفطها؟

أزمة تخزين غير مسبوقة... أين تضع إيران نفطها؟

في ظل تصاعد الضغوط على قطاع الطاقة، تواجه إيران تحديات غير مسبوقة في إدارة فائض إنتاجها النفطي، مع استمرار القيود التي تعيق صادراتها البحرية. ووفقًا لما أوردته وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين حاليين وسابقين، لجأت طهران إلى حلول استثنائية، من بينها استخدام حاويات ومخازن متهالكة في مراكزها النفطية جنوب البلاد، خاصة في مناطق مثل الأهواز وعسلوية، لاستيعاب الكميات المتراكمة من الخام.

ويعكس هذا التوجه حجم الضغوط الناتجة عن القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، ما دفع السلطات إلى البحث عن بدائل غير تقليدية، بما في ذلك محاولة تصدير النفط عبر السكك الحديدية نحو الصين، رغم أن هذا الخيار يُعد أقل كفاءة من النقل البحري، سواء من حيث التكلفة أو القدرة الاستيعابية.

وتشير بيانات منصة تانكر تراكرز إلى أن إيران تمكنت من تحميل نحو 4.6 ملايين برميل من النفط، في حين نجحت كميات إضافية تُقدر بـ4 ملايين برميل في تجاوز القيود المفروضة. ومع ذلك، تعرضت شحنات أخرى لاعتراضات، حيث أعيدت كميات تُقدّر قيمتها بأكثر من مليار دولار، فيما صودرت شحنات أخرى بمئات الملايين في المحيط الهندي.

ورغم هذه الإجراءات، لا تزال طهران تحافظ على نشاطها الملاحي، إذ أفادت رويترز نقلًا عن شركة فورتيكسا بأن ملايين البراميل عبرت مضيق هرمز خلال فترة قصيرة، باستخدام ناقلات عمدت إلى إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها لتفادي الرصد. كما أكدت بلومبيرغ تسجيل عشرات عمليات العبور لسفن مرتبطة بإيران، في مؤشر على استمرار محاولات الالتفاف على القيود.

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أنها تمكنت من إجبار عدد من السفن على التراجع، ما يعكس استمرار المواجهة في فرض هذه القيود. وبينما نجحت بعض الشحنات في الإفلات، فإن وتيرة الملاحة المرتبطة بإيران تراجعت بشكل ملحوظ، لتصل إلى ناقلة أو ناقلتين يوميًا، مقارنة بمعدلات أعلى سابقًا.

ويعكس هذا الواقع حالة شد وجذب مستمرة بين محاولات طهران الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية، وجهود واشنطن لتقييدها، في معادلة معقدة سيكون لها تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

يقرأون الآن