في ظل تسارع التطورات الميدانية وتعثر المسار الدبلوماسي، يدرس دونالد ترامب خيارات جديدة للتعامل مع مسار الحرب، حيث أفادت CNN بأنه يعتزم عقد اجتماع مع كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة، بما في ذلك إمكانية استئناف الحملة العسكرية من القصف، وسط ضغوط متزايدة لاتخاذ قرار حاسم بشأن طبيعة الانخراط الأميركي.
ويأتي هذا التحرك بعد تعثر المحادثات مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري في آن واحد. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن توازن بين خيارات التصعيد العسكري ومحاولات إبقاء نافذة للحلول السياسية، في وقت تتزايد فيه التحديات على الأرض.
في المقابل، كشفت وكالة فارس أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نقل عبر وساطة باكستان قائمة بما وصفته طهران بـ"الخطوط الحمراء"، شملت الملف النووي وأمن مضيق هرمز، في رسالة تعكس تمسك إيران بثوابتها في أي مسار تفاوضي محتمل.
كما بحث عراقجي تطورات الحرب خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في مؤشر على تنسيق مستمر بين الجانبين في ظل التصعيد القائم. وتزامن ذلك مع جولة دبلوماسية شملت سلطنة عمان، أعلن خلالها التوصل إلى تفاهمات جزئية تركزت على المضيق الحيوي، رغم استمرار التوتر.
وفي موازاة المسار السياسي، تواصل إيران نشاطها الملاحي، حيث تشير بيانات حديثة إلى استمرار عبور شحناتها عبر مضيق هرمز، رغم القيود المفروضة على موانئها، ما يعكس سعيًا للحفاظ على تدفق صادراتها في ظل الضغوط.
وبين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، يبدو أن المرحلة المقبلة ستتسم بحساسية بالغة، مع ترقب قرارات قد تعيد رسم ملامح المواجهة وتحدد اتجاهاتها في المدى القريب.


