في تطور لافت على مسار الأزمة، كشفت وول ستريت جورنال أن إيران قدّمت عرضًا إلى الولايات المتحدة عبر وساطة باكستان، يتضمن خطة من ثلاث مراحل تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل بين الطرفين، في ظل تصاعد الحرب والتوترات الإقليمية.
ووفق التقرير، تبدأ المرحلة الأولى بمطلب إيراني واضح يتمثل في الحصول على موافقة أميركية وإسرائيلية على إنهاء دائم للحرب، مع ضمانات بعدم استئنافها، وهو شرط تعتبره طهران أساسًا لأي تقدم لاحق. أما المرحلة الثانية، فتركّز على ملف مضيق هرمز، حيث تسعى إيران إلى تثبيت سيطرتها عليه ضمن أي تسوية، نظرًا لأهميته الحيوية في تدفق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي المرحلة الثالثة، تقترح طهران فتح باب التفاوض حول برنامجها النووي وملفات إقليمية أخرى، بما في ذلك علاقتها بالجماعات المسلحة، لكن فقط بعد حسم قضية المضيق، ما يعكس ترتيبًا تفاوضيًا يعطي الأولوية للملفات السيادية والأمنية.
في المقابل، تشير تقارير من ABC News إلى أن واشنطن لا تميل لقبول هذا العرض، معتبرة أن الشروط المطروحة لا تتماشى مع خطوطها الحمراء. وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن شكوكه في نوايا طهران، متهمًا إياها بمحاولة كسب الوقت للخروج من أزمتها الحالية.
وفي هذا السياق، عقد دونالد ترامب اجتماعًا مع كبار المسؤولين الأمنيين في البيت الأبيض لبحث الخيارات المطروحة، بما في ذلك احتمال استئناف العمليات العسكرية أو مواصلة الضغط الاقتصادي. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن العرض الإيراني كان ضمن القضايا التي نوقشت خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن الرئيس سيعلن موقفه قريبًا.
ويعكس هذا العرض الإيراني محاولة لإعادة ترتيب أولويات التفاوض، في وقت لا تزال فيه الفجوة واسعة بين مواقف الطرفين، ما يجعل مستقبل أي اتفاق محتمل مرهونًا بتنازلات معقدة وتوازنات دقيقة.


