أسباب الدوخة مع خفقان القلب

أسباب الدوخة مع خفقان القلب

تعد الدوخة مع خفقان القلب من أكثر الموضوعات الصحية التي تثير القلق لدى الكثير من الأشخاص. خاصة عندما تحدث الأعراض بشكل مفاجئ أو متكرر. فالدوخة قد تتراوح بين شعور خفيف بعدم الاتزان وبين إحساس قوي بقرب الإغماء. بينما يتمثل خفقان القلب في زيادة سرعة النبض أو الشعور بضربات قلب غير منتظمة.

وفي كثير من الحالات قد تكون هذه الأعراض مؤقتة وترتبط بعوامل حياتية بسيطة. إلا أنها قد تشير أحياناً إلى اضطرابات صحية تتطلب تشخيصاً دقيقاً.

لماذا تحدث الدوخة مع خفقان القلب؟

يعتمد الدماغ على تدفق مستمر للدم المحمل بالأكسجين والمواد الغذائية. وعندما يتأثر هذا التدفق لأي سبب كان. قد يشعر الشخص بالدوخة أو عدم الاتزان. وفي الوقت نفسه، قد يحاول القلب التعويض عن هذا النقص من خلال زيادة معدل النبض. وهو ما يؤدي إلى الشعور بالخفقان.

وعلاوة على ذلك، يمكن أن تتداخل عوامل متعددة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات الهرمونية والعوامل النفسية ونمط الحياة اليومي. مما يجعل التشخيص الدقيق أمراً مهماً.

اضطرابات القلب والأوعية الدموية

أسباب الدوخة مع خفقان القلب
أسباب الدوخة مع خفقان القلب


اضطرابات نظم القلب

قد تؤدي اضطرابات نظم القلب مثل تسرع القلب البطيني وتسرع القلب فوق البطيني والرجفان الأذيني إلى عدم قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة كافية إلى أعضاء الجسم المختلفة. ونتيجة لذلك، قد ينخفض تدفق الدم إلى الدماغ ويظهر الشعور بالدوخة أو الإغماء إلى جانب الخفقان الواضح.

انخفاض ضغط الدم الانتصابي

يحدث هذا النوع من انخفاض الضغط عند الانتقال بسرعة من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف. وفي هذه الحالة ينخفض ضغط الدم مؤقتاً قبل أن يتمكن الجسم من التكيف مع الوضع الجديد. مما يؤدي إلى الدوخة وتسارع نبض القلب كاستجابة تعويضية.

متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي (POTS)

تؤثر هذه المتلازمة على الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم الوظائف الحيوية للجسم. وعند الوقوف يزداد معدل ضربات القلب بصورة كبيرة. وقد يعاني المريض من دوخة شديدة وإرهاق وخفقان متكرر.

أمراض صمامات القلب

ومن جهة أخرى/ قد يؤدي ضيق الصمام الأبهر أو اضطرابات الصمامات الأخرى إلى إعاقة تدفق الدم الطبيعي من القلب إلى الجسم. ومع مرور الوقت قد تظهر أعراض تشمل التعب والدوخة وتسارع ضربات القلب خاصة أثناء النشاط البدني.

العوامل الحياتية والنفسية

لا ترتبط جميع الحالات بأمراض عضوية خطيرة. إذ يمكن لبعض العادات اليومية أو الظروف النفسية أن تؤدي إلى ظهور هذه الأعراض.

الجفاف ونقص السوائل

عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل بسبب الحرارة أو التعرق أو قلة شرب الماء. ينخفض حجم الدم المتداول داخل الأوعية الدموية. ونتيجة لذلك، قد يهبط ضغط الدم ويضطر القلب إلى زيادة سرعته للحفاظ على وصول الدم إلى الأعضاء الحيوية.

القلق ونوبات الهلع

تؤدي حالات القلق الشديد أو نوبات الهلع إلى إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر مثل الأدرينالين. وهذا بدوره يسبب زيادة سرعة ضربات القلب والشعور بالدوخة وضيق التنفس والتعرق.

الإفراط في الكافيين والمنبهات

بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من القهوة أو مشروبات الطاقة أو استخدام منتجات التبغ قد يحفز الجهاز العصبي ويؤدي إلى تسارع النبض والشعور بعدم الراحة والدوار لدى بعض الأشخاص.

الأمراض والاضطرابات الجهازية

هناك مجموعة من الحالات الصحية العامة التي قد تكون سبباً مباشراً أو غير مباشر لهذه الأعراض.

فقر الدم

يؤدي نقص خلايا الدم الحمراء أو انخفاض مستوى الهيموغلوبين إلى تقليل كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة المختلفة. وفي محاولة لتعويض هذا النقص يعمل القلب بسرعة أكبر. مما يسبب الخفقان والدوخة والإرهاق المستمر.

انخفاض سكر الدم

يحتاج الدماغ إلى مستوى ثابت من الجلوكوز ليعمل بصورة طبيعية. وعندما ينخفض السكر بشكل حاد تظهر أعراض متعددة تشمل الدوخة والرعشة والتعرق والخفقان والشعور بالضعف العام.

اضطرابات الغدة الدرقية

وفي المقابل، قد يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسريع عمليات الأيض داخل الجسم. الأمر الذي يرفع معدل ضربات القلب وقد يتسبب في الشعور بالدوخة والتوتر وفقدان الوزن غير المبرر.

نقص الفيتامينات والمعادن

يمكن أن يؤدي نقص فيتامين B12 أو انخفاض مستويات البوتاسيوم والمغنيسيوم إلى اضطرابات في وظائف الأعصاب والعضلات والقلب. ولذلك، قد تظهر أعراض مثل الخفقان والدوخة والتعب المزمن.

التغيرات الهرمونية وتأثير الأدوية

توجد حالات فسيولوجية أو دوائية قد تفسر ظهور هذه الأعراض لدى بعض الأشخاص.

الحمل

خلال فترة الحمل تحدث تغيرات كبيرة في الدورة الدموية ومستويات الهرمونات. وقد تشعر بعض النساء بالدوخة والخفقان خاصة في المراحل الأولى نتيجة توسع الأوعية الدموية وزيادة احتياجات الجسم.

الآثار الجانبية للأدوية

وعلاوة على ذلك، قد تسبب بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو الاكتئاب أو أمراض القلب انخفاضاً في الضغط أو تغيرات في نظم القلب تؤدي إلى الدوخة والخفقان.

أعراض تستدعي مراجعة الطبيب فوراً

أسباب الدوخة مع خفقان القلب
أسباب الدوخة مع خفقان القلب

رغم أن العديد من الحالات تكون بسيطة ومؤقتة. فإن بعض الأعراض قد تشير إلى مشكلة خطيرة تستوجب التقييم الطبي العاجل. ومنها:

-ألم أو ضغط في الصدر.

-ضيق شديد في التنفس.

-فقدان الوعي أو الإغماء.

-خفقان شديد ومستمر.

-ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم.

-اضطرابات مفاجئة في الكلام أو الرؤية.

-دوخة شديدة متكررة دون سبب واضح.

كيف يتم تشخيص الحالة؟

يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري إلى جانب مجموعة من الفحوصات التي قد تشمل:

-تخطيط القلب الكهربائي.

-مراقبة نظم القلب على مدار 24 ساعة أو أكثر.

-قياس ضغط الدم في أوضاع مختلفة.

-فحوصات الدم للكشف عن فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية.

-فحص مستويات السكر والفيتامينات والمعادن.

-تخطيط صدى القلب عند الحاجة.

طرق الوقاية وتقليل الأعراض

يمكن تقليل فرص حدوث الدوخة والخفقان من خلال اتباع بعض النصائح الصحية البسيطة:

-شرب كميات كافية من الماء يومياً.

-تجنب الوقوف المفاجئ بعد الجلوس أو الاستلقاء.

-الحد من استهلاك الكافيين والمنبهات.

-النوم لساعات كافية.

-ممارسة النشاط البدني بانتظام.

-تناول غذاء متوازن غني بالحديد والفيتامينات.

-متابعة الأمراض المزمنة والالتزام بالعلاج الموصوف.

وفي النهاية، تتنوع أسباب الدوخة مع خفقان القلب بين عوامل بسيطة يمكن التعامل معها بسهولة وبين حالات طبية تستدعي التشخيص والعلاج المتخصص. ولذلك، فإن تكرار الأعراض أو ازدياد شدتها أو ظهور علامات تحذيرية مصاحبة يتطلب استشارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة علاج مناسبة.

شاهد أيضاً

أسباب الدوخة المفاجئة أثناء الوقوف

أعراض نقص الأكسجين في الجسم

أفضل الأطعمة لمرضى الكلى

يقرأون الآن