أكد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لحل سلمي وسريع لنزاع الصحراء الغربية، استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، مشددًا على أن استمرار الأزمة لعقود لم يعد مقبولًا.
وجاءت تصريحات لانداو خلال مؤتمر صحفي في الرباط إلى جانب ناصر بوريطة، في إطار زيارة إقليمية شملت أيضًا الجزائر، حيث أشار إلى أن بلاده تدعم مسارًا يهدف إلى إنهاء النزاع في أقرب وقت ممكن.
من جهته، أكد بوريطة أن واشنطن ترعى مسارًا سياسيًا يأمل المغرب أن يقود إلى حل نهائي، قائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهي الخطة التي تحظى بدعم الرباط.
ويُعد النزاع حول الصحراء الغربية من أطول النزاعات في المنطقة، حيث تسيطر المغرب على معظم الإقليم، في حين تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر باستقلاله.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أبدى دعمًا متزايدًا لمقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب عام 2007، معتبرًا إياه "الأكثر واقعية"، وهو ما ترفضه البوليساريو والجزائر.
وفي سياق الجهود الأممية، يقود ستيفان دي ميستورا، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، جولات تفاوضية بين الأطراف المعنية، شملت المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، في محاولة لإحياء المسار السياسي بعد سنوات من الجمود.
وأشار دي ميستورا إلى وجود "زخم حقيقي" في المفاوضات الأخيرة، مع بحث تفاصيل حل سياسي محتمل يوازن بين الحكم الذاتي ومبدأ تقرير المصير، ما يعزز الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية في المستقبل القريب.


