دولي

الشرطة التركية توقف العشرات في مظاهرات عيد العمال


 الشرطة التركية توقف العشرات في مظاهرات عيد العمال

أوقفت الشرطة التركية عشرات الأشخاص الجمعة أثناء مشاركتهم في تظاهرات بمناسبة عيد العمال في إسطنبول، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق عدد منها، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وبحسب جمعية المحامين التقدميين التركية، أوقفت السلطات نحو 200 شخص في إسطنبول، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع من سيارات مكافحة الشغب على المتظاهرين، وفق صحافيي وكالة فرانس برس.

كما أظهرت صور بثتها قناة "خلق تي في" المعارضة رئيس حزب العمال التركي إركان باش خلال إطلاق رذاذ الفلفل نحوه.

وقال باش "يتحدث أصحاب السلطة طوال أيام السنة، فلندع العمال يتحدثون عن الصعوبات التي يواجهونها يوما واحدا على الأقل في السنة".

وقد استُهدفت مجموعتان بشكل خاص في الجانب الأوروبي من المدينة بعد إعلان نيتهما التوجه إلى ميدان تقسيم الذي شهد في السابق العديد من الاحتجاجات المناهضة للحكومة والذي طوّقته الشرطة ليلا.

وكان المسؤول النقابي باشاران أكسو أُوقف بعد وقت قصير من إدانته إغلاق ميدان تقسيم.

وقال "لا يمكن إغلاق الميدان أمام عمال تركيا. الجميع يستخدم ميدان تقسيم للمناسبات الرسمية والاحتفالات. وحدهم العمال والفقراء يجدون الميدان مغلقا في وجوههم".

ويشهد عيد العمّال في الأول من مايو كل عام انتشارا أمنيا مكثفا في تركيا، حيث يجري تطويق منطقة واسعة في قلب إسطنبول حول ميدان تقسيم.

وفي العام الماضي، امتدت الاحتجاجات إلى منطقة كاديكوي في المدينة، حيث أوقف أكثر من 400 شخص.

وسُجّل الجمعة انتشار أمني مكثف، وقد ارتدى عناصر الأمن معدات مكافحة الشغب، بالإضافة إلى نصب حواجز معدنية تُعيق الوصول إلى الأحياء المركزية في إسطنبول.

في منطقة مجيدية كوي، رصدت وكالة فرانس برس استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع ضد حشد ضمّ أعضاء من "حزب التحرر الشعبي" الماركسي حاولوا اختراق صفوف المتظاهرين وهم يهتفون "أميركا قاتلة، شريكة حزب العدالة والتنمية (الحاكم في تركيا)".

وتدخلت الشرطة التي طوّقت حي بشكتاش، مستخدمة القوة أحيانا، فيما كان المتظاهرون يرددون هتافاتهم. ورصدت وكالة فرانس برس عددا من المتظاهرين يُطرحون أرضا.

وكانت نقابات ومنظمات مجتمع مدني قد دعت إلى تظاهرات الأول من مايو تحت شعار "خبز. سلام. حرية".

بموازاة ذلك، شارك في تجمع مرخص على الجانب الآسيوي من مضيق البوسفور، دعت إليه اتحادات النقابات العمالية، عدة آلاف من الأشخاص سلميا، وفق صحافي من وكالة فرانس برس.

ونُظمت التظاهرات في سياق صعوبات اقتصادية في تركيا مع بلوغ معدل التضخم 30% رسميا، ونحو 40% وفق تقديرات مستقلة.

وفي أنقرة، حظي نحو 100 عامل في مناجم فحم كانوا قد بدأوا إضرابا عن الطعام لتسعة أيام للمطالبة بأجورهم المتأخرة، بترحيب بالغ لدى انضمامهم إلى مسيرة عيد العمال التي تميزت بكثافة ملحوظة في أعداد المشاركين وبينهم الكثير من الشباب، وخضعت لرقابة أمنية مشددة، بحسب ما أفاد مراسل من وكالة فرانس برس.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدرت السلطات التركية أوامر توقيف وتفتيش بحق 62 شخصا، اعتبرت أن 46 منهم، بينهم صحافيون ونقابيون وشخصيات معارضة، "يُحتمل أن ينفذوا هجمات".

يقرأون الآن