لبنان

صور مهينة للراعي عبر "التواصل الاجتماعي".. ولبنان يتكاتف حول بكركي


صور مهينة للراعي عبر

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدد من الصور المهينة ضدّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في حملة تتخطّى حدود التعبير عن الرأي.

وأشارت معلومات الى ان جهات مسؤولة طلبت من الأجهزة المعنية والقضاء التحرّك العاجل لكشف الذين قاموا بحملة إهانات للبطريرك الراعي.

وتوالت المواقف المستنكرة:

عون:

وفي السياق، اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظرا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني. لذلك يفترض بالجميع عدم المساس بهذه القيم التي تجسد وحدة لبنان وشعبه، فضلا عن أن القوانين المرعية الاجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها.

ودعا الرئيس عون الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً.

سليمان:

وكتب الرئيس السابق ميشال سليمان على منصة "اكس": "ليت الذين يتعمدون الاساءة لصاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، يدركون كم ان هذه الاساءات تزيد من محبتنا لشخصه وتقديرنا له، كما حصل مع المغفور المثلث الرحمة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير. هذه القباحة تفوق تلك التي ارتكبها الذين صلبوا السيد المسيح السلام على اسمه. ولا يمكن تفسير الهدف الا الاساءة الى لبنان وعبارة "مجد لبنان اعطي له" التي كتبت على مدخل بكركي والتي احبها الشعب اللبناني بكل أطيافه".

جعجع:

وكتب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على حسابه عبر منصة "إكس" ما يلي: "اتصلتُ بغبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وأبديتُ استنكاري الشديد للحملات التي تُشنّ ضده. وهذه الحملات ليست غريبة عن البطريركية المارونية، بسبب ثباتها على المبادئ الوطنية والخطّ التاريخي الذي كان عنوانه دائمًا لبنان السيادة والحرية".

الجميل:

وكتب رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل على اكس": "١٦٠٠ سنة دفاع عن الحريّة…بكركي جبل لا يهتز. ويأتي ذلك بالتزامن مع حملة يشنها جمهور "حزب الله" على البطريرك الراعي، ونشر صور مسيئة له".

ريفي:

كذلك، استنكر النائب أشرف ريفي، التعرض للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، معتبرا أن "المساس بالمرجعيات الدينية خطُّ أحمر يهدّد السلم الأهلي والعيش المشترك".

وقال لـ"حزب الله": "لا يمكنكم أن تحكمونا بسلاحكم. حاولتم ذلك ولم تستطيعوا، ولن تستطيعوا. أنتم تُخيِّروننا الآن بين الإستمرار بما تحاولون فرضه، وبين الطلاق والعيش بكرامة. جوابنا لكم: إتَّعظوا مما تفعلونه قبل فوات الأوان. كل التضامن مع بكركي وسيدها البطريرك الراعي، وكل الإحترام لموقعه الوطني".

الحاج:

بدوره، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج على منصة "اكس": "البطريرك الماروني، الذي أعطي له مجد لبنان، يتعرّض من بعض الحثالة لهجوم غير مسبوق وغير مفهوم. تنشئتهم الميليشياوية ورهاناتهم الخاطئة تجعلهم اليوم يفقدون البصر والبصيرة. حقاً إنّ الإناء ينضح بما فيه!"

حماده:

واتصل عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حماده، برئيس المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم، ودان التعرض للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

وقال في بيان: "أن هذا الهجوم على بكركي وما يمثله غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من قيم وطنية وإنسانية ودوره في المصالحة وتمسكه بالثوابت والمسلمات المسيحية والوطنية فذلك يدفعنا إلى دعوة القضاء للتحرك فوراً وسوق كل من تسوله نفسه للتعرض لهذا المقام ولبكركي إلى العدالة لأنه من غير المسموح التطاول لرجالات بحجم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فذلك ليس من شيمنا اللبنانية ولا من أخلاقياتنا السياسية".

وختم: "الهجوم على بكركي مدان ومستنكر، فقد كانت ولا زالت بكركي راعية المصالحة والشراكة الوطنية في أصعب الظروف وأحلكها

يزبك:

من جهته، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك على منصة "اكس": "ما يقلق في المشهد اللبناني المتداعي أن بيئة حزب ايران، في شقيها السياسي والاعلامي، تستخدم الدمار الناجم عن حربها مع اسرائيل لبناء جدران فصل سميكة ومرتفعة، لمنع اي تواصل لاحق مع النسيج الوطني المتنوع. والاخطر في ما رأيناه اليوم من تطاول على البطريرك انه ليس مبادرة خاصة صادرة عن تافه بل هي خطوة موحى فيها وتحظى بموافقة اعلى مرجعيات الحرس الثوري كي لا نقول ان هذا الانتاج الفني العظيم جاء تنفيذا لأمر مهمة".

مخزومي:

وكتب النائب فؤاد مخزومي على "اكس": "إنّ ما تعرّض له غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من حملة إساءة وتطاول مرفوضٌ ومدانٌ بأشدّ العبارات، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف، لما يمثّله من مساسٍ خطير بالمقامات الروحية والوطنية التي تُجسّد رمز وحدة اللبنانيين وكرامتهم. إنّ البطريرك الراعي هو مرجعية وطنية جامعة، والتعرّض له لا يطال شخصه فحسب، بل يمسّ كرامة الوطن وقيمه وثوابته، ويشكّل اعتداءً على روح العيش المشترك التي يقوم عليها لبنان. وإزاء هذه الحادثة، نؤكد تضامننا الكامل والمطلق معه، ونستنكر بشدّة هذا الانحدار في الخطاب العام، داعين إلى الالتزام بأعلى درجات المسؤولية والأخلاق الوطنية في مقاربة الشأن العام. كما نطالب الجهات المعنية بمحاسبة الفاعلين واتخاذ الإجراءات الحازمة والرادعة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات، ونشدّد على ضرورة احترام الرموز الدينية والوطنية وصون الخطاب العام من أي إساءة أو تحريض، حفاظاً على وحدة الوطن واستقراره".

الصايغ:

ومدينًا الإساءة إلى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، كتب عضو كتلة "الكتائب" النائب سليم الصايغ على "اكس": "الحملة على البطريرك الماروني ليست مجرد انتقاد، بل تندرج ضمن صراع أعمق على هوية لبنان ومستقبله. بدأت منذ طرح غبطته فكرة حياد لبنان، التي تعارض مشروع حزب الله، لتتحول إلى حملات تخوين وقدح وذم ممنهجة. نطالب النيابات العامة بالتحرك لمحاسبة حملات الذباب الإلكتروني وفق القوانين اللبنانية، ونؤكد أن هذه الحملات لن تثنينا عن مواجهة المشروع الذي دمّر لبنان ومؤسساته وعطّل دوره الإقليمي. نقف خلف بكركي وسيدها، إلى جانب رئاستي الجمهورية والحكومة، في هذه المواجهة.

الحواط:

كذلك، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب زياد حواط على "اكس": "إلى المتطاولين على البطريرك الماروني بشارة الراعي نقول : حاول الكثيرون على مدى ١٤٠٠ سنة تقريباً كل شيء.
وفي النهاية جميعهم زالوا ، وبقيت بكركي ، ومعها الحريّة وصوت الحقّ الذي أُعطي مجد لبنان".

ستريدا جعجع:

كتبت النائب ستريدا جعجع على "اكس": "نستنكر أشدّ الاستنكار الحملة البغيضة التي يتعرّض لها غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من قِبَل أصحاب الأقلام الصفراء والنفوس السوداء. إنّ بكركي كانت على الدوام، وستبقى، صوت الحقّ والحقيقة في وجه أيّ باطل. وبكركي التي تحطّم على أسوار صرحها كبارُ الطغاة، لن ينال منها صغارٌ يعيشون آخر أيّامهم السياسية. سيّدنا،مجدُ لبنان أُعطي لكم، فلا عجبَ أن يتطاول عليكم من جعل طهران أولويته على حساب لبنان".

المفتي دريان:

وأصدرت امانة سر البطريريكية المارونية بيانا، اعلنت فيه ان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اجرى اتصالًا بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مطمئنًا إلى صحته، ومستنكرًا بشدّة ما صدر من إساءة طالته.

ووفق البيان، فان المفتي دريان أكد "تضامنه الكامل مع البطريرك الراعي، مشدّدًا على أنّ هذه الإساءات لا تمسّ شخصًا أو مرجعيّة بعينها فحسب، بل تطال صميم الكرامة الوطنية وتسيء إلى صورة لبنان وقيمه". كما أعلن وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكدًا أنّ دار الفتوى بكلّ مرجعياتها وهيئاتها الدينية تقف صفًا واحدًا دعمًا له.

واضافت امانة السر ان "هذا الموقف يأتي ليؤكّد أنّ الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأنّ لبنان، في تنوّعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين ابنائه".

أبي المنى:

بدورها، أعلنت أمانة سر البطريركية المارونية في بيان، أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تلقى اتصالًا هاتفيًا من شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، اطمأنّ خلاله إلى صحته، معبّرًا عن استنكاره الشديد للإساءات التي تعرّض لها البطريرك والبطريركية.

واعتبر أبي المنى أنّ "ما جرى يشكّل اعتداءً على كرامة الوطن، لما يمثّله البطريرك الراعي من مرجعية وطنية وروحية، ولما ترمز إليه بكركي من موقع جامع في الحياة اللبنانية".

ووفق البيان، فان ابي المنى شدّد على وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكّدًا تضامنه الكامل معه في مواجهة كل ما من شأنه النيل من رمزية بكركي أو المسّ بثوابت العيش المشترك، "في موقف يعكس وحدة المرجعيات الروحية في الدفاع عن كرامة لبنان واستقراره".

حكيم:

وكتب عضو المكتب السياسي الكتائبي آلان حكيم على "اكس": البطريرك الراعي في احتفال يوبيل سيدة النجاة: "الحاجة إلى رجال للوطن، رجال ثابتين في الحق، أمناء في المسؤولية، لا يساومون على القيم، وقادرين على تحويل الإيمان إلى التزام فعلي في الحياة العامة" - (أيار ٢٠٢٦).

المطران تابت:

الى ذلك، صدر عن راعي ابرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت البيان الاتي: "في ظلّ ما نشهده من حملاتٍ متكرّرة وممنهجة تطال بكركي وسيدها غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، نؤكد مرة جديدة، وباسم أبنائنا المنتشرين، أن هذا التجنّي قد تجاوز حدود النقد السياسي المشروع، عبر استهداف خطير لهذا الصرح الوطنيّ والروحيّ، والذي شكّل عبر التاريخ أحد أعمدة الكيان اللبناني. على الجميع أن يدركوا أنّ بكركي ليست مشهدا عابرًا في الحياة الوطنية اللبنانية، بل هي، باعتراف القاصي والداني، مرجعية وطنية تأسيسية رافقت ولادة لبنان الكبير، ودافعت عن صيغة العيش المشترك في أصعب مراحل الانهيار والحروب والانقسامات، وكانت في كل مفصل تاريخي خطير صوت الاعتدال والعقل والإنقاذ. وعليه، فإنّ التطاول المتكرر على هذا المقام الوطني الجامع، وباللغة التي نشهدها في بعض المنابر ووسائل التواصل، لا يمكن توصيفه إلا بأنه خروج عن أبسط قواعد المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وخدمة مباشرة، ولو بوعي أو من دونه، لمشاريع ضرب ما تبقّى من وحدة اللبنانيين وتشويه رموزهم الجامعة. كما نذكّر، وبكل وضوح، بأن البطاركة الموارنة لم يكونوا يومًا طرفًا في بازار سياسي أو اصطفاف طائفي، بل كانوا عبر التاريخ صمّام أمانٍ للكيان اللبناني، وحملة مشروع الدولة، والمدافعين عن استقلال لبنان وسيادته وهويته، في مواجهة كل محاولات التفكيك أو الإلغاء. إنّ حرية التعبير، مهما اتسعت، لا يمكن أن تتحوّل إلى فوضى أخلاقية أو منصة لتصفية الحسابات مع الرموز الوطنية. ومن يظنّ أن استهداف بكركي يمكن أن يمرّ بلا كلفة سياسية ووطنية، فهو يخطئ في تقدير حجم هذه المرجعية ودورها في حماية التوازن اللبناني".

وتابع:"إننا ندعو بوضوح إلى وقف هذا الانحدار الخطير في الخطاب، وإلى من هم مسؤولون عنه، إلى العودة الفورية إلى لغة العقل والاحترام، لأن اللعب على حبال الغرائز لا يهدّد بكركي وحدها، بل يهدّد ما تبقّى من استقرار لبنان وصيغته التاريخية. إن بكركي ستبقى، على رغم كل حملات التشويه، أعلى من الاستهداف، وأقوى من الإساءة، وأعمق من أن تُختزل في سجال عابر. فهي باقية، كما كانت دائمًا، مرجعية وطنية لكل اللبنانيين بلا استثناء".

الرابطة المارونية:

كما صدر عن الرابطة المارونية برئاسة المهندس مارون الحلو البيان الآتي:
"أمام ما نشهده من إساءات للمواقع والرموز الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونظراً لما يشكّله هذا الإسفاف والتحريض من قلة أدب وقلة احترام لما تمثّله البطريركية المارونية وما يمثّله البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على الصعيدين الشخصي والوطني، فإننا نضع هذه التجاوزات برسم القضاء المختص، معتبرين هذا البيان بمثابة إخبار للتحرّك السريع وإجراء المقتضى وتوقيف ومحاسبة المسؤولين عنه.
إن البطريركية المارونية، بوصلة لبنان السيادة والتعددية، والمنادية بقيم الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل، تبقى فوق سقف أي أذى، وتستمر في كونها التعبير الأقوى عن لبنان الكيان الحاضن لجميع أبنائه.
لكن الإساءة بحقها مرفوضة ويجب ألا تمر، حرصاً على السلم الأهلي وصوناً للعيش المشترك، ومنعاً لانزلاق الخطاب العام نحو الفتنة والتطاول على المقدسات. وعليه، تدعو الرابطة المارونية جميع المعنيين، ولا سيما الأجهزة القضائية والأمنية، إلى التشدد في تطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، وعدم التهاون مع أي تجاوز يمسّ الكرامات والرموز الدينية".

وختمت الرابطة بالتشديد على "أن حماية الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من حماية لبنان الرسالة، وأن أي مساس بها هو مساس بالنسيج الوطني، ما يستوجب وقفة جامعة لردع هذه الظواهر والحفاظ على صورة لبنان الحضارية".

الاحرار:

كذلك، دان حزب الوطنيين الأحرار حملات التحريض والتطاول الممنهج ضد مقام البطريركية المارونية وشخص البطريرك الراعي، واعتبر أن هذا الانحدار الأخلاقي يمثل استهدافاً مباشراً للسيادة اللبنانية وضرباً للصيغة الوطنية. وصدر عن أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار البيان الآتي: "بكركي فوق الترهيب: يبقى الصرح البطريركي عصياً على التخوين، ولن تنال منه أصوات مأجورة تسعى لرهن لبنان لمحاور غريبة. إخبار للقضاء: نعتبر هذا البيان إخباراً رسمياً للأجهزة الأمنية والقضائية؛ فالمطلوب هو التحرك الفوري لمحاسبة المحرضين حمايةً للسلم الأهلي. الإفلاس السياسي: إن لغة الإسفاف تعكس عجز الجهات المحركة عن مواجهة المنطق السيادي الذي تمثله بكركي. إن كرامة البطريرك من كرامة لبنان، وسيبقى حزبنا السد المنيع في وجه كل محاولات الفتنة والترهيب".

الكتائب: وصدر عن جهاز الإعلام في حزب الكتائب اللبنانية بيان جاء فيه: "إن الحملة التي استهدفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليست حرية تعبير، بل محاولة منظمة لضرب مرجعية وطنية جامعة، والتشويش على مواقف سيادية واضحة. إن استهداف بكركي يكشف إفلاساً سياسياً لدى من يفضّل التحريض على المواجهة، والهروب من المحاسبة بدل القيام بمراجعة جدية. بكركي ستبقى فوق الحملات، وصوتاً حراً في وجه الانحدار. ندعو القضاء والأجهزة الأمنية إلى التحرّك فوراً، لأن التهاون مع هذا النوع من الخطاب يهدد ما تبقّى من هيبة الدولة. لبنان لا يُدار بالتحريض، بل بالمسؤولية".

اللجنة الاسقفية والمركز الكاثوليكي للإعلام:

صدر عن اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام والمركز الكاثوليكي للإعلام البيان الآتي: "هالنا ما رأيناه من إساءات مرفوضة بحقّ غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ورئيس مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق ونعتبر أنه يشكل تجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمراء، وانحداراً أخلاقياً لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة. فالمساس برمز روحي ووطني بهذا الحجم لا يطاول شخصاً بعينه فحسب، بل يطال لبنان بأسره وبكل مكوناته ويضرب أسس العيش المشترك السلم الأهلي في ظرف دقيق لا يحتمل أي توتير إضافي. إن الرسوم المسيئة وما تحمله من مضامين تحريضية لا يمكن قراءتها إلا في سياق بثّ النعرات الطائفية وتأجيج الانقسامات، وهو أمر مدان بكل المعايير الدينية والوطنية والقانونية. وان الكنيسة ترفض الانحدار إلى هذه اللغة وتتمسك بالدعوة إلى بناء ثقافة المصالحة والحوار والسلام وقيم المحبة والأخوة التي ينادي بها قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ، وتطالب النيابة العامة التمييزية بالتحرّك الفوري والجاد، وملاحقة الفاعلين والمحرّضين وفقاً للقوانين المرعية الإجراء، ووضع حد لكل من يعبث بالاستقرار ويستبيح الرموز الدينية تحت أي غطاء. فالكرامات ليست مادة للابتذال، والسكوت عن هذه التجاوزات لم يعد مقبولاً بأي شكل من الأشكال".

رابطة مختاري المتن:

صدر عن رابطة مختاري المتن البيان الآتي: نستنكر بأشدّ العبارات الحملة الممنهجة التي يتعرّض لها غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لما تمثّله هذه الاستهدافات من إساءة إلى مقام وطني وروحي جامع، لطالما كان صوته داعياً إلى الوحدة، والحوار، وصون كرامة الإنسان في لبنان. إنّ التعرض للمرجعيات الروحية بهذه الطريقة لا يخدم الاستقرار، بل يهدّد القيم التي يقوم عليها مجتمعنا، ويُضعف لغة التلاقي في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى التكاتف والتضامن. ندعو جميع المعنيين إلى التحلّي بروح المسؤولية، والابتعاد عن لغة الانقسام، والعمل معاً لما فيه مصلحة الوطن وأبنائه.

مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك:

واستنكرت الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان في بيان، بأشد العبارات، ما تعرّض له رئيس المجلس، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، من إساءات وتطاول وتحقير عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقالت: "إذ ترفض الهيئة بشكلٍ قاطع أي مساسٍ بالمقامات الدينية والوطنية، تؤكد أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى أداة للإساءة أو إثارة النعرات وزعزعة السلم الأهلي"، داعية الجهات القضائية المختصة إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورّطه".

كما دعت الهيئة جميع اللبنانيين إلى التحلّي بروح المسؤولية واحترام القيادات الروحية والرموز الدينية، حفاظًا على وحدة المجتمع وصونًا لكرامة الوطن.

المجلس العام الماروني:

كما حذّر رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، من أنّ "ما يُكال من إساءات وتجنيات بحق غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قد بلغ مستوى غير مسبوق من الانحطاط الأخلاقي والخطاب التحريضي المرفوض، ما يستدعي وقفة حازمة لا لبس فيها، دفاعاً عن كرامة الصرح البطريركي وصوناً لقيم لبنان التي يمثلها".

واعتبر في بيان، ان "التطاول على البطريركية المارونية اعتداء على مرجعية وطنية جامعة ترعى حقوق اللبنانيين من غير تفرقة، والمساس بمقام البطريرك الراعي، بما يمثّله من اعتدال وحكمة واتزان، إنما هو مساس بالثوابت التي يقوم عليها الوطن، وهو رجل الصلاة والموقف، الذي يجمع ولا يفرّق، ويرتقي فوق الإساءات بروح مسيحية مترفعة، وهو الذي عضّ على الجراح في سبيل وحدة الوطن، وواجه الافتراءات بالصمت الحكيم وفضّل منطق الدولة على منطق الفوضى".

وطالب بـ"تحرك فوري وحازم لتوقيف كل من يثبت تورطه ومحاسبته منعاً لتكرار هذه الظواهر الخطيرة التي تهدد السلم الأهلي"، داعيا الأجهزة الأمنية والقضائية إلى "التشدد وعدم التهاون مع أي خطاب مسيء، لأنّ حماية الرموز الدينية جزء لا يتجزأ من حماية الكيان اللبناني وصون نسيجه الوطني، خصوصًا وأنّ البطريركية المارونية ستبقى، رغم كل الحملات، صرحاً فوق التجاذبات، ومنارة للحرية والسيادة والكرامة الإنسانية، وسيبقى البطريرك الراعي صوت الضمير الوطني الحي، الساعي إلى لمّ الشمل وترسيخ الشراكة الحقيقية بين جميع اللبنانيين".

وأكد أنّ "التمادي في هذه الإساءة لن يمر، وأنّ كرامة البطريركية خط أحمر، وليس مسموحًا هذا العبث بالسلم الأهلي وهذا الصمت المشبوه من المرجعيات الرسمية والدينية أمام هذه الجريمة المتكررة والمتمادي".

نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز:

كما إعتبر رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون، في بيان، إنّ "ما تعرّض له البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من إساءةٍ وتطاولٍ مرفوض ومدان بأشدّ العبارات، يُشكّل اعتداءً صارخًا على مقامٍ وطنيّ وروحيّ جامع، وعلى كرامة شريحة واسعة من اللبنانيين، ويُعدّ خرقًا فاضحًا للقوانين المرعيّة الإجراء ولأبسط قواعد العيش المشترك".

أضاف: "إنّنا نستنكر هذا الفعل الجبان الذي لا يمتّ بصلة إلى أخلاق اللبنانيين، ونعتبره محاولة خبيثة لبثّ الفتنة الطائفية وضرب وحدة المجتمع اللبناني، الأمر الذي يضع مرتكبيه في موقع المساءلة القانونية المباشرة، دون أي تهاون أو تساهل".

وطالب القضاء المختص ب"التحرّك الفوري والحازم، واتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورّطه في هذه الإساءة، سواء بالفعل أو التحريض أو الترويج، وتطبيق أشدّ العقوبات المنصوص عليها في القوانين اللبنانية، حفاظًا على هيبة المؤسسات الدينية وصونًا للسلم الأهلي".

وأكد أنّ "أيّ تهاون في هذا الملف يُعتبر تقصيرًا خطيرًا في حماية الاستقرار الداخلي، ويُشجّع على تكرار مثل هذه الأفعال المشينة، الأمر الذي لن نقبل به تحت أي ظرف".

وختم زينون: "إنّ كرامة المرجعيات الروحية خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه، وأي مساس بها هو مساس مباشر بوحدة لبنان وسلمه الأهلي"، محذرا من "مغبّة الاستمرار في هذا النهج التحريضي الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والتوتر".



يقرأون الآن