أكد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بحسم إذا فرضت عليها، مشيرا إلى أن إدارة مضيق هرمز تمثل "حقا أصيلا" للجمهورية الإسلامية.
وجاءت تصريحات عارف خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حيث استعرض أوضاع البلاد وأولويات الحكومة بعد شهرين من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.
وقال عارف، وفقا لوكالة وكالة إرنا الإيرانية للأنباء، إن "العدو دخل الميدان في يناير بهدف زعزعة الاستقرار وخلق انقسام داخلي، لكن هذا المشروع فشل بفضل نهج النظام القائم على تعزيز الوحدة".
وأضاف أن الحكومة اعترفت لأول مرة بشهداء أحداث يناير، ما أسهم في تعزيز التضامن الاجتماعي وإحباط "سيناريو العدو"، مشيرا إلى أن هذا النهج بلغ ذروته خلال ما وصفه بـ"حرب رمضان" في 28 فبراير.
وأكد عارف على دور الشعب الإيراني، قائلا إن المواطنين "وقفوا لأكثر من 60 ليلة إلى جانب بلدهم"، معتبرا أن هذا الحضور الشعبي كان عاملا رئيسيا في تعزيز التماسك الوطني.
وأشار إلى أداء القوات المسلحة، مؤكدا أن مقاومتها "غيرت المعادلات العالمية"، وأظهرت تراجع تأثير العقوبات والنظام الأحادي.
وفي الشأن الداخلي، أوضح عارف أن إدارة البلاد خلال الحرب اعتمدت على "اقتصاد المقاومة"، مع الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية، وتعزيز البنية التحتية في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وشدد على أن تأمين معيشة المواطنين واستقرار السوق يمثلان أولوية للحكومة، مؤكدا أن السيطرة على الأسعار ومكافحة الاحتكار تتم بجدية، وأن التعامل مع المخالفات يجب أن يكون "حاسما وقانونيا".
كما أشار إلى بدء عمليات إعادة إعمار المنازل والمنشآت المتضررة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لضمان استقرار إمدادات الطاقة للقطاع الصناعي.
وفي ختام تصريحاته، شدد نائب الرئيس الإيراني على أهمية الحفاظ على التماسك الوطني وتعزيز التواصل بين المسؤولين والمواطنين، مؤكدا أن الحكومة تضع الاستقرار الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية في مقدمة أولوياتها.


