قالت إيران إنها تدرس أحدث المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، في وقت كثّف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه على طهران، ملوّحاً بجولة قصف “أقوى بكثير” إذا فشلت المفاوضات الجارية بشأن التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وبحسب تقارير نقلتها رويترز، تعمل واشنطن وطهران على صياغة اتفاق مؤقت يقوم على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل تهدف إلى وقف القتال ومنع عودة التصعيد، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وتتضمن الخطة المطروحة ثلاث مراحل رئيسية:
إعلان رسمي لإنهاء الحرب
معالجة أزمة مضيق هرمز وإعادة الملاحة
فتح مفاوضات تمتد 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق أوسع
وأكدت المصادر أن المقترح لا يشمل حالياً تسوية نهائية بشأن برنامج الصواريخ الإيراني أو دعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة، ما يجعله إطاراً انتقالياً أكثر من كونه اتفاق سلام شاملاً.
وفي المقابل، قال ترامب إن المحادثات “جيدة للغاية”، مؤكداً أن الحرب “قد تنتهي قريباً”، لكنه حذّر من أن رفض إيران للمقترح سيقود إلى “قصف بكثافة أعلى بكثير مما كان عليه سابقاً”.
من جانبها، أعلنت الخارجية الإيرانية أن طهران “رفضت بشدة” بعض البنود المتداولة إعلامياً، لكنها تواصل دراسة النص الأميركي الذي وصل عبر الوسيط الباكستاني، على أن يتم إعلان الموقف النهائي لاحقاً.
ولعبت باكستان دوراً محورياً في جهود الوساطة، حيث أكد مسؤولون في إسلام آباد استمرار الاتصالات “ليلاً ونهاراً” بين الجانبين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة الحرب.
وفي خضم هذه التطورات، بقيت مئات السفن التجارية عالقة في الخليج بسبب الأزمة المستمرة، فيما انعكس التفاؤل الحذر على الأسواق العالمية، مع تراجع أسعار النفط وارتفاع مؤشرات الأسهم الآسيوية وسط ترقب الرد الإيراني.


