دولي

خسائر قاسية لـ"العمال" في بريطانيا... وستارمر "النتائج مؤلمة"


خسائر قاسية لـ

تعرّض حزب العمال البريطاني لخسائر كبيرة مع انطلاق الانتخابات المحلية البريطانية، فيما تمسك رئيس الوزراء كير ستارمر بمنصبه، معتبراً أن النتائج الأولية "مؤلمة وصعبة للغاية".

لكنه أكد تحمله المسؤولية ورفضه التخلي عن قيادة الحكومة. وقال ستارمر اليوم الجمعة، في أول تعليق له بعد ظهور النتائج، إن "الأيام الصعبة مثل هذه لا تضعف عزمي على تحقيق التغيير الذي وعدت به"، مضيفاً أن الناخبين "أرسلوا رسالة واضحة بشأن وتيرة التغيير".

كما شدد رئيس الحكومة البريطانية في نفي صريح للتكهنات حول استقالته، على أنه لن يبتعد عن التحديات، معترفاً بأن حكومته "لم تفعل ما يكفي لإقناع الناس بأن الأمور يمكن أن تتحسن بشكل أسرع وأفضل".

خسائر واسعة للعمال

أتى ذلك، بعدما أظهرت النتائج الأولية لانتخابات المجالس المحلية في إنجلترا خسارة حزب العمال مئات المقاعد، بالتزامن مع صعود كبير لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني المناهض للهجرة.

فبعد فرز نحو ثلث المقاعد، فقد حزب العمال السيطرة على ثمانية مجالس محلية، بينما تمكن حزب "الإصلاح" من حصد أكثر من 350 مقعداً، في واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات حتى الآن.

ولم تبدأ بعد نتائج الانتخابات البرلمانية المحلية في اسكتلندا وويلز، وسط ترقب لما إذا كانت الخسائر ستتوسع خلال الساعات المقبلة.

ضغوط داخلية على ستارمر

هذا وتشكل النتائج ضغطاً متزايداً على ستارمر، في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام بريطانية عن احتمال تصاعد الدعوات داخل حزب العمال لإجباره على التنحي، ما قد يفتح الباب أمام معركة مبكرة على زعامة الحزب ورئاسة الحكومة.

فيما يواجه ستارمر انتقادات متزايدة بسبب تباطؤ الإصلاحات الاقتصادية واستمرار أزمة المعيشة، إلى جانب تراجع شعبية الحزب بعد أقل من عامين على عودته إلى السلطة عقب 14 عاماً في المعارضة.

وفي مواجهة الدعوات المطالبة بالتغيير، دافع نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية ديفيد لامي عن بقاء ستارمر، قائلاً: "لا أحد يقوم بتغيير الطيار أثناء الرحلة". وأضاف أن الحكومات "تمر أحياناً بفترات صعبة"، مؤكداً أن الحزب سيأخذ رسائل الناخبين على محمل الجد، في ظل وجود "إحباط واضح" لدى الشارع البريطاني.

كما رفض وزير الدفاع جون هيلي الدعوات المطالبة باستقالة ستارمر، معتبراً أن الحكومة تحتاج إلى "تقديم المزيد والتحرك بجرأة أكبر لمنح الناس شعوراً بالأمل بالمستقبل".

المحافظون أيضاً تحت الضغط

ولم تكن النتائج سيئة بالنسبة لحزب العمال فقط، إذ أقر الوزير المحافظ السابق جيمس كليفرلي بأن الليلة كانت "صعبة" على حزب المحافظين كذلك، لكنه وصفها بأنها "كارثية بالنسبة لحزب العمال".

جاء ذلك في وقت يواصل فيه حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بقيادة نايجل فاراج تعزيز حضوره السياسي، مستفيداً من ملف الهجرة وتراجع الثقة بالحزبين التقليديين.

وتعكس هذه الانتخابات تحولات متسارعة في السياسة البريطانية، مع تراجع هيمنة حزبي العمال والمحافظين وصعود قوى سياسية جديدة تستفيد من الغضب الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية والهجرة والخدمات العامة.

وبين الضغوط الداخلية والخسائر الانتخابية، يبدو أن ستارمر يواجه أخطر اختبار سياسي منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة البريطانية.

يقرأون الآن