تعقد جامعة الدول العربية غداً الأحد اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين، بناءً على طلب السودان، لبحث التطورات الأمنية الخطيرة التي شهدتها العاصمة الخرطوم خلال الأيام الأخيرة.
وجاء طلب الخرطوم عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومواقع عسكرية ومدنية أخرى، في تصعيد وصفته الحكومة السودانية بأنه “خطير وغير مسبوق” منذ استعادة الجيش سيطرته على معظم العاصمة في مارس 2025.
واتهمت السلطات السودانية كلاً من الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا بالتورط في الهجمات، مشيرة إلى امتلاك “أدلة موثقة” تفيد بانطلاق بعض الطائرات المسيّرة من مطار بحر دار الإثيوبي، إضافة إلى ما وصفته بأصول إماراتية مرتبطة بالهجوم.
وفي المقابل، نفت الإمارات الاتهامات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها “دعاية مضللة”.
ويأتي الاجتماع العربي الطارئ في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 والتي تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.
وبحسب تقارير أممية، أسفر النزاع عن عشرات آلاف القتلى وأكثر من 13 مليون نازح ولاجئ، إضافة إلى تفشي المجاعة في مناطق واسعة من البلاد.
من جانبه، أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الهجمات، معتبراً أنها “تصعيد خطير يهدد السلم والأمن الإقليميين”، مؤكداً دعم الجامعة الكامل لوحدة السودان وسيادته.
كما أدانت عدة دول عربية، بينها مصر والسعودية وقطر، استهداف مطار الخرطوم والمنشآت المدنية.


