كشفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”، الاثنين، للمرة الأولى تفاصيل إصابة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال اليوم الأول من “حرب رمضان”، التي اندلعت عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وقال مدير مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، إن خامنئي أُصيب خلال الهجمات ونُقل مباشرة إلى مستشفى “سينا” في طهران.
وأضاف كرمانبور: “عندما وصلت إلى المستشفى علمت أن مجتبى خامنئي نُقل في اليوم الأول من الحرب، وكان الخبر السار بالنسبة لنا أن القائد لا يزال على قيد الحياة”.
وأوضح أن الفرق الطبية جهزت غرفة العمليات فور وصوله، مؤكداً أن الإصابات “لم تكن بالغة”، لكنها استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن خامنئي تعرّض لجروح تطلبت وضع عدة غرز، موضحاً أن الإصابة الأساسية كانت في الساق، إلى جانب رضوض أخرى.
تفاصيل الإصابات
وأكد كرمانبور أن الإصابات لم تكن من النوع الذي يؤدي إلى بتر أو تشوهات خطيرة، مضيفاً: “كانت هناك بعض الجروح والرضوض فقط”.
وفي الأسبوع الماضي، كشف مدير المراسم في مكتب المرشد الإيراني، مظاهر حسيني، تفاصيل إضافية عن إصابة خامنئي، مشيراً إلى أنه تعرّض لرضوض في الظهر والركبة خلال الهجوم.
وقال حسيني إن خامنئي كان في محيط المجمع الذي تعرض للقصف، وإن الانفجار أدى إلى سقوطه أرضاً أثناء محاولته الصعود عبر الدرج، ما تسبب بإصابته في الظهر والركبة.
وأوضح أن إصابة الظهر تعافت تقريباً، فيما يُتوقع شفاء الركبة قريباً، مؤكداً أن خامنئي “يتمتع حالياً بصحة جيدة”.
استهداف محيط مكتب المرشد
وتحدث حسيني عن تفاصيل الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي استهدف مجمع مكتب المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومحيطه في اليوم الأول للحرب.
وقال إن إحدى الضربات استهدفت موقعاً يبعد نحو 30 متراً عن المكتب، ما أدى إلى مقتل اللواء شيرازي رئيس المكتب العسكري للمرشد وعدد من مرافقيه.
وأضاف أن غارات أخرى دمرت موقعاً قريباً كان مجتبى خامنئي يلقي فيه دروسه عادة، إلا أنه لم يكن موجوداً هناك وقت الهجوم.
كما أشار إلى أن منزل خامنئي تعرض لاحقاً للقصف، ما أدى إلى مقتل زوجته زهراء حداد عادل.
تكهنات بشأن صحة خامنئي
ومنذ إعلان تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، لم يظهر الرجل علناً، ما أثار تساؤلات واسعة حول حالته الصحية.
ونفى حسيني الشائعات التي تحدثت عن إصابته في الجبهة، مؤكداً أن الأمر اقتصر على “جرح صغير خلف الأذن” تم علاجه سريعاً.
وأضاف أن “العدو يسعى للحصول على أي صورة أو تسجيل أو وثيقة عن المرشد الإيراني الجديد بهدف تنفيذ عمليات ضده”، مؤكداً أن خامنئي “سيظهر ويتحدث في الوقت المناسب”.
وفي السياق نفسه، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن سابقاً أنه اجتمع مع خامنئي لمدة ساعتين ونصف الساعة، في إشارة إلى استمراره في إدارة شؤون البلاد رغم إصابته.


