كشف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي عن تفاصيل العرض الأخير الذي قدمته طهران إلى الولايات المتحدة بهدف وقف التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكداً أن المقترح الإيراني يقوم على إنهاء الحرب بشكل شامل في مختلف الساحات، بما فيها الجبهة اللبنانية التي تشهد تصعيداً مستمراً مع إسرائيل.
وبحسب ما نقلته وكالة إرنا الرسمية، أوضح المسؤول الإيراني خلال اجتماع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن المبادرة الإيرانية تتضمن مجموعة من الشروط الأساسية لإنهاء الأزمة الحالية.
وأشار غريب أبادي إلى أن إيران تشترط رفعاً شاملاً للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، والإفراج الكامل عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري المفروض على البلاد، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من الحدود الإيرانية، وتقديم تعويضات مالية عن الأضرار والخسائر الناتجة عن الحرب، مؤكداً أن هذه البنود تمثل “أساس أي تفاوض جاد” لإنهاء المواجهة القائمة.
وشدد نائب وزير الخارجية الإيراني على أن امتلاك إيران للتكنولوجيا النووية السلمية وحقها في تخصيب اليورانيوم “يمثلان خطاً أحمر وثابتاً أساسياً” لا يمكن التراجع عنه في أي مفاوضات مع واشنطن، مضيفاً أن طهران ترى أن برنامجها النووي السلمي حق سيادي لا يخضع للمساومة، في ظل استمرار الخلافات العميقة مع الولايات المتحدة حول مستويات التخصيب وآليات الرقابة الدولية.
وتزامنت تصريحات غريب أبادي مع تقارير دولية تحدثت عن وجود مرونة أميركية غير معلنة في المفاوضات الجارية، تضمنت موافقة مبدئية على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية، إضافة إلى السماح باستمرار بعض الأنشطة النووية الإيرانية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إلا أن طهران، بحسب المسؤول الإيراني، لا تزال ترفض أي حلول جزئية، وتتمسك بالإفراج الكامل عن الأموال المجمدة ورفع العقوبات بشكل كامل، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، وسط استمرار الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد أهداف إيرانية، مقابل تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية لإحياء مسار التفاوض ومنع انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع.


