أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن من أبرز نتائج الحرب الأخيرة، والتي باتت “واضحة للجميع”، هو ارتقاء إيران إلى مصاف الدول “القوية الكبرى والمؤثرة”، مشدداً على أن استمرار هذا المسار يرتبط بشكل مباشر بملف السكان والنمو الديموغرافي.
وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة نشرها الموقع الإعلامي لمكتبه، رداً على رسالة تعزية ومواساة بعث بها عدد من الناشطين الشعبيين العاملين في مجال السكان، عقب مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي.
وأوضح المرشد الإيراني أن قضية زيادة عدد السكان لا ترتبط فقط بمعالجة نتائج بعض السياسات السابقة، بل تمثل جزءاً أساسياً من مشروع استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى تعزيز قوة البلاد ومكانتها الحضارية.
وقال خامنئي إن “السعي الجاد نحو السياسة الصحيحة والحتمية لزيادة عدد السكان” سيمكّن الأمة الإيرانية من “تبوّء أدوار عظيمة وتحقيق قفزات استراتيجية في المستقبل”، مضيفاً أن إيران تسير نحو “بناء حضارة إيران الإسلامية الجديدة”.
وأشار إلى أن الجهود الشعبية الرامية إلى تعزيز ثقافة الإنجاب وتحفيز النمو السكاني ستلعب دوراً كبيراً في تحقيق هذا المستقبل، مؤكداً أن هذه القضية كانت من أهم أولويات والده الراحل، الذي ناقشها مراراً في لقاءاته العامة والخاصة.
كما شدد على أن ملف السكان لا يزال يُعد من “القضايا الاستراتيجية الأساسية” بالنسبة للنظام الإيراني، في ظل التحديات الديموغرافية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تشهد فيه إيران مرحلة سياسية وأمنية حساسة عقب الحرب الأخيرة، وسط مساعٍ رسمية لتعزيز الخطاب المرتبط بالقوة الوطنية والاعتماد على القدرات الذاتية، إلى جانب التركيز على ملفات التنمية الداخلية والهوية الحضارية.


