أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، أن حكومته ماضية في تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على عدم السماح بأي تجاوز لسلطة القانون أو المساس بمؤسسات الدولة.
وجاءت تصريحات الزيدي خلال لقائه عدداً من شيوخ العشائر والوجهاء، حيث أوضح أن الحكومة عازمة على استكمال مسار بناء الدولة وتعزيز سيادتها، إلى جانب مكافحة الفساد وتوسيع علاقات العراق الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح البلاد.
وقال رئيس الوزراء إن مشروع حصر السلاح يمثل أحد المرتكزات الأساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون في فرض القانون ومنع أي مظاهر مسلحة خارج الأطر الرسمية.
ورغم وجود دعم سياسي واسع لهذا التوجه، بما في ذلك من قوى ضمن الإطار التنسيقي، فإن بعض الفصائل المسلحة لا تزال ترفض التخلي عن أسلحتها، ومن أبرزها كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء، اللتان تعتبران أن استمرار ما تصفانه بـ"المقاومة" مرتبط ببقاء أي وجود عسكري أميركي داخل العراق.
ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة قد يشكل خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار السياسي والأمني، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير مؤسسات الدولة، فضلاً عن دعم جهود إنهاء الاعتماد على التشكيلات المسلحة خارج الإطار الرسمي.
وينص الدستور العراقي على أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية هي الجهات الوحيدة المخولة بحمل السلاح والدفاع عن البلاد، كما يحظر تشكيل أي جماعات أو مليشيات مسلحة خارج مؤسسات الدولة الرسمية.


