أعلنت السلطات الأوكرانية، الثلاثاء، مقتل 22 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين جراء هجمات روسية مكثفة استهدفت عدة مدن، بينها العاصمة كييف ومدينة دنيبرو، في واحدة من أعنف موجات القصف التي تشهدها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم شمل إطلاق 73 صاروخاً وأكثر من 600 طائرة مسيّرة، معتبراً أن الضربات تمثل "رسالة واضحة" من موسكو، ومطالباً الحلفاء الغربيين بتعزيز الدعم العسكري وتزويد بلاده بمزيد من صواريخ منظومات باتريوت للدفاع الجوي.
ووفق السلطات الأوكرانية، أسفرت الضربات عن مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 80 آخرين في كييف، فيما سجلت مدينة دنيبرو مقتل 16 شخصاً بينهم طفلان، إلى جانب أضرار واسعة طالت المباني السكنية والبنية التحتية وانقطاع الكهرباء مؤقتاً عن نحو 140 ألف شخص.
وأكد سلاح الجو الأوكراني أن روسيا استخدمت في الهجوم 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخاً، من بينها 33 صاروخاً باليستياً و8 صواريخ من طراز تسيركون الفرط صوتي، مشيراً إلى اعتراض أو تحييد 602 مسيّرة و40 صاروخاً.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ "ضربة مكثفة" باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى استهدفت منشآت للصناعات الدفاعية الأوكرانية، مؤكدة أن العمليات جاءت رداً على ما وصفته بهجمات أوكرانية ضد أهداف مدنية داخل الأراضي الروسية.
كما شهد الجانب الروسي هجمات مضادة بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشآت نفطية وبنى تحتية قرب الحدود، حيث أعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق في مصفاة إيلسكي بمنطقة كراسنودار وإسقاط 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وفي ظل التصعيد المستمر، أعلنت بولندا رفع جاهزية قواتها الجوية وإرسال طائرات حربية لتأمين مجالها الجوي، بينما دعا زيلينسكي الدول الأوروبية إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها لمواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه معطيات ميدانية إلى استمرار المواجهات العنيفة على مختلف الجبهات، وسط تبادل للضربات بعيدة المدى بين الطرفين، وتزايد الضغوط الدولية للدفع نحو مسار سياسي يضع حداً للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.


