تعد الغازات من أكثر المشكلات الهضمية شيوعاً بين البالغين. إذ يمكن أن تؤثر على الراحة اليومية وتسبب شعوراً بالانتفاخ وعدم الارتياح. ورغم أن إنتاج الغازات داخل الجهاز الهضمي يعتبر عملية طبيعية. فإن زيادتها بشكل ملحوظ قد تكون نتيجة لعادات معينة أو أنواع محددة من الطعام أو بعض المشكلات الصحية.
وفي معظم الحالات، يمكن السيطرة على الغازات من خلال تعديل نمط الحياة والنظام الغذائي. ومع ذلك، فإن استمرار الأعراض أو ظهور علامات مقلقة يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب بدقة.
كيف تتكون الغازات داخل الجهاز الهضمي؟
تنشأ الغازات في الجهاز الهضمي بطريقتين رئيسيتين. الأولى من خلال ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو الشرب أو التحدث. والثانية نتيجة تخمر بعض الأطعمة داخل الأمعاء بواسطة البكتيريا الطبيعية الموجودة في الجهاز الهضمي.
وعلاوة على ذلك، تختلف كمية الغازات المنتجة من شخص إلى آخر بحسب نوعية الطعام وسرعة الهضم وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
أولاً: عادات يومية تزيد من ابتلاع الهواء

تناول الطعام بسرعة
يعتبر تناول الطعام بسرعة من أكثر الأسباب شيوعاً. إذ يؤدي إلى ابتلاع الهواء مع كل لقمة دون ملاحظة ذلك. وكما أن عدم مضغ الطعام جيداً قد يزيد العبء على الجهاز الهضمي.
مضغ العلكة باستمرار
يسبب مضغ العلكة دخول الهواء إلى الجهاز الهضمي بشكل متكرر. مما قد يؤدي إلى زيادة الغازات لدى بعض الأشخاص.
التدخين
لا يؤثر التدخين على الرئتين فقط. بل يساهم أيضاً في ابتلاع كميات إضافية من الهواء أثناء الشهيق. وهو ما قد يزيد من الانتفاخ واضطرابات الهضم.
شرب المشروبات الغازية
تحتوي المشروبات الغازية على ثاني أكسيد الكربون. الذي ينتقل مباشرة إلى المعدة ويساهم في زيادة الغازات والشعور بالامتلاء.
ثانياً: الأطعمة التي تسبب الغازات
تلعب نوعية الطعام دوراً رئيسياً في كمية الغازات التي ينتجها الجهاز الهضمي.
البقوليات
تشمل الفول والعدس والحمص والفاصولياء. وهي من أكثر الأطعمة ارتباطاً بزيادة الغازات بسبب احتوائها على أنواع من السكريات التي يصعب هضمها بالكامل.
الخضروات الصليبية
مثل البروكلي والملفوف والقرنبيط والكرنب. ورغم فوائدها الصحية الكبيرة فإنها قد تسبب زيادة الغازات لدى بعض الأشخاص.
الأطعمة الغنية بالألياف
تساعد الألياف على تحسين صحة الجهاز الهضمي. ولكن زيادة تناولها بشكل مفاجئ قد تؤدي إلى الانتفاخ والغازات حتى يتأقلم الجسم معها.
المحليات الصناعية
تحتوي بعض منتجات الحمية والعلكة الخالية من السكر على محليات مثل السوربيتول. والتي قد تسبب اضطرابات هضمية وزيادة إنتاج الغازات.
ثالثاً: اضطرابات صحية قد تكون السبب
في بعض الحالات، لا تكون الغازات مرتبطة بالغذاء فقط. بل قد تكون ناتجة عن مشكلة صحية كامنة.
متلازمة القولون العصبي
تعد متلازمة القولون العصبي من أكثر أسباب الغازات المزمنة شيوعاً. إذ تؤثر على حركة الأمعاء وتسبب الانتفاخ وآلام البطن وتغيرات في عادات الإخراج.
عدم تحمل بعض الأطعمة
قد يعاني بعض الأشخاص من صعوبة هضم مكونات غذائية معينة مثل اللاكتوز الموجود في منتجات الحليب أو الجلوتين الموجود في بعض الحبوب. ما يؤدي إلى زيادة الغازات والانتفاخ.
الإمساك المزمن
عندما تبقى الفضلات لفترات طويلة داخل الأمعاء. يزداد نشاط البكتيريا المسؤولة عن التخمر. مما يؤدي إلى إنتاج المزيد من الغازات.
فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة
يمكن أن يؤدي النمو الزائد للبكتيريا في الأمعاء الدقيقة إلى زيادة التخمر وإنتاج الغازات بشكل غير طبيعي. وقد يكون مصحوباً بأعراض هضمية أخرى.
علامات تستوجب مراجعة الطبيب

أعراض لا يجب تجاهلها
-ألم شديد أو مستمر في البطن.
-فقدان الوزن غير المبرر.
-ظهور دم في البراز.
-الإسهال المزمن.
-الإمساك المستمر لفترات طويلة.
-الغثيان أو التقيؤ المتكرر.
-تغير واضح ومستمر في عادات الإخراج.
كيف يمكن تقليل الغازات اليومية؟
يمكن تقليل المشكلة من خلال اتباع بعض الخطوات البسيطة.
تناول الطعام ببطء
يساعد المضغ الجيد وتناول الطعام بهدوء على تقليل كمية الهواء المبتلع أثناء الوجبات.
تقليل المشروبات الغازية
يؤدي الحد من استهلاك المشروبات الغازية إلى تقليل كمية الغازات الداخلة إلى المعدة.
زيادة الألياف تدريجياً
إذا كنت ترغب في تحسين نظامك الغذائي. فمن الأفضل زيادة الألياف بشكل تدريجي لتجنب الانتفاخ المفاجئ.
ممارسة النشاط البدني
يساعد المشي والحركة المنتظمة على تحسين حركة الأمعاء وتقليل تراكم الغازات.
تحديد الأطعمة المحفزة
قد يكون من المفيد مراقبة الأطعمة التي تزيد الأعراض لديك والعمل على تقليلها أو استبدالها ببدائل مناسبة.
وفي النهاية، تتنوع أسباب الغازات بين العادات الغذائية البسيطة واضطرابات الجهاز الهضمي المختلفة. وفي حين يمكن السيطرة على معظم الحالات من خلال تعديل النظام الغذائي ونمط الحياة. فإن استمرار الأعراض أو ظهور علامات مقلقة يستدعي استشارة الطبيب للحصول على التشخيص المناسب والعلاج الفعال.
شاهد أيضاً


