أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الاضطلاع بدور الوسيط في النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا، مشدداً على أن مواقف التكتل الأوروبي الداعمة لكييف تجعله طرفاً منحازاً وليس جهة محايدة يمكنها قيادة جهود الوساطة.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعات المجلس الأوروبي، حيث أوضح أن دول الاتحاد الأوروبي قدمت دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لأوكرانيا، كما فرضت سلسلة من العقوبات على روسيا منذ اندلاع الحرب، وهو ما يجعل الحديث عن دور وساطة أوروبية أمراً غير واقعي.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أوكرانيا في مواجهة التحديات الحالية، مؤكداً أن التزام الدول الأوروبية تجاه كييف لا يزال ثابتاً على المستويات كافة.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية إنشاء قنوات تواصل دبلوماسية مع موسكو بهدف تبادل وجهات النظر ومتابعة التطورات السياسية، إلا أنه شدد على أن هذه الخطوة لا تعني السعي إلى لعب دور الوسيط بين الطرفين.
وأوضح كوستا أن المشاورات مستمرة بين قادة الدول الأعضاء بشأن كيفية إدارة العلاقة مع روسيا خلال المرحلة المقبلة، والاستعداد لأي حوار محتمل عندما تتوافر الظروف المناسبة لذلك.
وتتوافق هذه التصريحات مع الموقف الروسي الذي عبّر عنه الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق، عندما اعتبر أن الاتحاد الأوروبي لا يملك شروط الحياد المطلوبة للقيام بدور الوسيط، نظراً لدعمه المستمر لأوكرانيا وفرضه عقوبات واسعة على موسكو.
وتعكس هذه المواقف المتبادلة استمرار الفجوة السياسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للبحث عن مسارات يمكن أن تمهد لتسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ سنوات.


