يعرف فيتامين D بدوره المهم في الحفاظ على صحة العظام والأسنان، لكنه يشارك أيضاً في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك دعم العضلات والأعصاب والجهاز المناعي. وعندما تنخفض مستوياته عن المعدل الطبيعي، قد تظهر مجموعة من الأعراض التي تختلف من شخص إلى آخر.
ومن بين الأعراض التي يربطها البعض بنقص فيتامين D الشعور بالدوخة أو عدم الاتزان. إلا أن العلاقة بينهما ليست مباشرة في جميع الحالات، لذلك من المهم فهم الأسباب المحتملة وعدم الاعتماد على هذا النقص وحده لتفسير الدوخة.
هل يسبب نقص فيتامين D الدوخة؟
قد يرتبط نقص فيتامين D بالدوخة لدى بعض الأشخاص. خاصة إذا كان النقص شديداً أو استمر لفترة طويلة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات الفيتامين قد يؤثر في وظيفة العضلات والأعصاب. كما قد يرتبط بزيادة احتمال الإصابة ببعض اضطرابات التوازن.
وفي المقابل، لا يُعد نقص فيتامين D سبباً مباشراً لكل حالات الدوخة. إذ يمكن أن تنتج الدوخة عن مشكلات في الأذن الداخلية أو انخفاض ضغط الدم أو فقر الدم أو اضطرابات القلب أو أسباب أخرى تحتاج إلى تشخيص طبي.
كيف يمكن أن يؤدي نقص فيتامين D إلى الدوخة؟

هناك عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة.
ضعف العضلات
يساعد فيتامين D في الحفاظ على قوة العضلات. وعند نقصه قد يشعر الشخص بضعف عام أو صعوبة في الحفاظ على التوازن، مما يزيد الإحساس بالدوخة أو عدم الثبات.
اضطرابات التوازن
تشير بعض الدراسات إلى أن نقص فيتامين D قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض اضطرابات الأذن الداخلية التي تؤثر في التوازن، مثل الدوار الموضعي الانتيابي الحميد.
الإرهاق العام
قد يسبب نقص فيتامين D شعوراً بالتعب والإرهاق المستمر. وهو ما قد يترافق أحياناً مع الإحساس بالدوخة أو الخفة في الرأس.
أعراض نقص فيتامين D
إلى جانب الدوخة المحتملة، قد يسبب نقص فيتامين D أعراضاً أخرى، منها:
التعب المستمر
يشعر كثير من المصابين بانخفاض الطاقة والإرهاق حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم.
آلام العظام
يلعب الفيتامين دوراً مهماً في امتصاص الكالسيوم. لذلك قد يؤدي نقصه إلى الشعور بآلام في العظام.
ضعف العضلات
قد يلاحظ الشخص ضعفاً في القوة العضلية أو صعوبة في أداء الأنشطة اليومية.
آلام الظهر
تعد آلام أسفل الظهر من الأعراض التي قد ترتبط بنقص فيتامين D لدى بعض الأشخاص.
تكرار العدوى
يساهم فيتامين D في دعم الجهاز المناعي. وقد يؤدي نقصه إلى زيادة قابلية الإصابة ببعض العدوى.
من هم الأكثر عرضة لنقص فيتامين D؟
تزداد احتمالية الإصابة بنقص فيتامين D لدى بعض الفئات، مثل:
الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ
يعد التعرض المعتدل لأشعة الشمس من أهم مصادر الحصول على فيتامين D.
كبار السن
تنخفض قدرة الجلد على إنتاج فيتامين D مع التقدم في العمر.
أصحاب البشرة الداكنة
قد يحتاجون إلى التعرض للشمس لفترة أطول لإنتاج الكمية نفسها من الفيتامين.
الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة
قد تؤثر بعض أمراض الجهاز الهضمي أو الكبد أو الكلى في امتصاص أو استقلاب فيتامين D.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا كانت الدوخة متكررة أو شديدة، أو إذا رافقتها أعراض مثل:

-فقدان الوعي.
-ضعف في أحد الأطراف.
-اضطرابات في الكلام أو الرؤية.
-ألم في الصدر.
-خفقان شديد في القلب.
-استمرار الدوخة رغم الراحة.
كما يمكن للطبيب طلب تحليل مستوى فيتامين D في الدم إذا اشتبه بوجود نقص، إلى جانب فحوصات أخرى لتحديد السبب الحقيقي للدوخة.
كيف يمكن علاج نقص فيتامين D؟
يعتمد العلاج على درجة النقص، وقد يشمل:
تناول مكملات فيتامين D
يحدد الطبيب الجرعة المناسبة بناءً على نتائج التحاليل.
التعرض المعتدل لأشعة الشمس
يساعد التعرض للشمس في تحفيز إنتاج فيتامين D داخل الجلد.
تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D
مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والكبد والأطعمة المدعمة بفيتامين D.
قد توجد علاقة بين نقص فيتامين D والدوخة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كان النقص شديداً أو ترافق مع ضعف العضلات واضطرابات التوازن.
لكن الدوخة ليست عرضاً خاصاً بهذا النقص وحده، إذ قد تنتج عن أسباب عديدة أخرى. لذلك فإن استمرار الدوخة أو تكرارها يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء التقييم المناسب والوصول إلى التشخيص الصحيح.
شاهد أيضاً:


